أكد عضو الكونغرس الأمريكي داريل عيسى على داع ادارة الرئيس دونالد ترامب لتسليم سلاح الميليشيات وعلى رأسها حزب الله، رغم قرار الحزب بعدم تسليم سلاحه.
واستقبل رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور نواف سلام صباح اليوم في السرايا، عضو الكونغرس الأمريكي داريل عيسى، بحضور السفيرة الأمريكية في لبنان ليزا جونسون، ونائب رئيس مجموعة “تاسك فورس فور ليبانون” نجاد فارس. وقد جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع الراهنة والعلاقات اللبنانية – الأميركية، بالإضافة إلى ملفات إنمائية واقتصادية.
إشادة بالحكومة اللبنانية وتأكيد على دعم الإعمار
وفي تصريح للصحافيين عقب اللقاء، وصف عيسى الاجتماع بأنه “مثمر جدا”، مشيدا بـ”ولادة جديدة للبنان”، ومشيرا إلى أن هناك تقدما ملحوظا تحقق في الأيام الماضية، لاسيما على مستوى إعادة الإعمار، سواء في الجنوب أو على امتداد الأراضي اللبنانية.
وأكد أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها في أوروبا والخليج، مستعدة للعمل سريعا من أجل دعم لبنان في قطاعات الكهرباء والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية. كما أشار إلى مناقشة المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وخطط إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وشدد عيسى على أن هذه الخطوات لم تكن لتتحقق “لولا وجود حكومة فعالة وموحدة”، في إشارة إلى استقرار سياسي اعتبره أساسيا لنجاح المرحلة المقبلة.
موقف واضح من سلاح حزب الله
وردا على سؤال حول موقفه من تصريح حزب الله بأنه لن يسلم سلاحه، أكد داريل عيسى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا واضحا بشأن هذا الملف، وهو قرار صادر عن مجلس الوزراء ويستند إلى اتفاق الطائف الموقع عام 1989، الذي ينص على وجوب تسليم جميع الميليشيات سلاحها للدولة.
وأضاف:”هذا ما تحاول القوات المسلحة اللبنانية القيام به، وأعتقد بأن كل مواطن لبناني مخلص يود أن يرى السلاح في يد الدولة اللبنانية فقط. وأتوقع أن يكون تسليم السلاح طوعيا، ولكن في كل الأحوال هذا قرار حكومي يجب تطبيقه. نحن نعتقد أن الجيش اللبناني سيقوم بما هو مطلوب منه مع نهاية شهر آب”.
وشدد عيسى على أن الحكومة موحدة في هذا التوجه، معبرا عن دعم بلاده لهذا المسار، باعتباره جزءا من تعزيز سيادة الدولة اللبنانية.
تفاؤل بمستقبل لبنان
وعن رؤيته لمستقبل البلاد، قال عيسى:”أنا لبناني، وصديقي نجاد فارس لبناني، ونحن أيضا أمريكيون. إذا كنت لبنانيا، فأنت متفائل بطبعك. لقد انتظرنا عقودا لهذه الفرصة، والقرارات التي تتخذ الآن لم تتخذ منذ زمن بعيد. أنا أؤمن بشدة أن هذه القرارات ستتحقق”.
وختم بالإشارة إلى أن زيارته جاءت في توقيت وصفه بـ”الحاسم”، معربا عن أمله بأن يشكل هذا التحول نقطة انطلاق حقيقية نحو إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، بدعم داخلي ودولي متكامل.










