أفادت رويترز أن رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حث قادة حركة حماس على “الاستجابة” لأحدث مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
جرت هذه المحادثات في الدوحة اليوم الاثنين (8 سبتمبر 2025)، وتم نقل المقترح عبر وسطاء (مثل قطر ومصر). الهدف الرئيسي هو التوصل إلى وقف شامل للعمليات العسكرية وتبادل الأسرى.
ويأتي بعد يوم من إعلان حماس (7 سبتمبر 2025) أنها تلقت “بعض الأفكار” من الجانب الأمريكي، وأنها تناقش مع الوسطاء سبل تطويرها لتحقيق اتفاق ينهي الحرب نهائيًا.
جولات تفاوضية سابقة
هذا جزء من جولات المفاوضات المتقطعة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، حيث لعبت قطر دورًا رئيسيًا كوسيط إلى جانب مصر والولايات المتحدة.
وفي السابق، نجحت الوساطة في تحقيق هدنة مؤقتة في نوفمبر 2023، لكنها انهارت بسبب خلافات حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل والضمانات الدائمة.
بنود المقترح الأمريكي
وبناءً على تصريحات مسؤول إسرائيلي كبير نقلتها رويترز وسكاي نيوز، يشمل المقترح الرئيسي:إطلاق سراح جميع الـ48 رهينة المتبقين في غزة (معظمهم إسرائيليون).
وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك الانسحاب من مدينة غزة.
إفراج إسرائيل عن 2500 إلى 3000 أسير فلسطيني، بما في ذلك مئات يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بقتل إسرائيليين.
ضمانات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتدخله الشخصي إذا استجابت حماس، مع استمرار وقف النار أثناء المفاوضات.
مفاوضات فورية حول شروط إنهاء الحرب، بما في ذلك مطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس، ومطالب حماس بانسحاب كامل ونهائي للقوات الإسرائيلية.
رد حماس
حماس لم توافق بعد على المقترح كاملاً، لكنها وافقت على الدخول في مفاوضات على أساس مبادئه، مع الإصرار على أن العرض يحتاج إلى “تطوير” ليكون عادلًا، خاصة في ضمان إنهاء الحرب بشكل دائم وانسحاب إسرائيلي كامل.
تلقيادي في الحركة، باسم نعيم، علق عبر تيليغرام قائلاً إن هذه “أفكار أولية” يُسمى الأمريكيون “عرضًا”، وأن الهدف الأساسي منها قد يكون “الوصول إلى رفض العرض” بدلاً من اتفاق حقيقي يشمل وقف الحرب وانسحاب القوات وتبادل الأسرى.
مصادر حماس أكدت أنها تتعامل “بمسؤولية وروح إيجابية”، لكن المقترح يحمل “أفخاخًا وألغامًا” تحتاج إلى تفكيك، وأنها تناقش تعديلات مع الوسطاء لتلبية مطالب الجميع، مثل إنهاء الحرب نهائيًا.
من قطر: الشيخ محمد بن عبد الرحمن شدد على أهمية الرد الإيجابي لتحقيق حلول إنسانية، كما نقلت رويترز. هذا يعكس دور قطر كوسيط محايد، رغم الضغوط الأمريكية السابقة (مثل طلب طرد قادة حماس في نوفمبر 2024، الذي نفى حماس وقطر).
من إسرائيل والولايات المتحدة: هيئة البث الإسرائيلية أكدت أن حماس لم توافق بعد، لكنها مستعدة للمفاوضات. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف كان متورطًا في نقل الرسائل، مع ضمانات من ترامب. إسرائيل تطالب بشروط إضافية مثل السيطرة على معابر حدودية ومنع عودة مقاتلي حماس إلى شمال غزة.
دور قطر
قطر تستضيف قادة حماس السياسيين منذ 2012 بناءً على طلب أمريكي وإسرائيلي لتسهيل الوساطة، لكن هذا الدور أثار جدلاً، خاصة بعد فشل مفاوضات سابقة في أغسطس 2025، حيث أقنعت قطر حماس بقبول اقتراح مشابه لكن إسرائيل رفضته.
الحرب في غزة أسفرت حتى الآن عن أكثر من 41,000 قتيل فلسطيني (معظمهم مدنيون)، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، مع اتهامات دولية لإسرائيل بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية.
هذا التحريض القطري يُعتبر خطوة إيجابية نحو كسر الجمود، لكنه يعتمد على استجابة حماس ومرونة إسرائيل.
إذا نجح، قد يؤدي إلى هدنة طويلة الأمد، لكن الخلافات حول “الانسحاب الكامل” و”نزع السلاح” تبقى عقبة رئيسية. التقارير من رويترز وسكاي نيوز وغيرها تؤكد أن المفاوضات مستمرة، مع أمل في اتفاق قريب.










