حركة العدل والمساواة تنعى استشهاد قائد القوة المشتركة في الفاشر ونجله في المعارك ضد “الدعم السريع”
الخرطوم / دارفور – أكدت حركة العدل والمساواة السودانية (JEM)، إحدى الحركات المسلحة الرئيسية المشاركة في “القوة المشتركة” الموالية للجيش السوداني، استشهاد الفريق حامد إدريس جزم، قائد القوة المشتركة في مدينة الفاشر (شمال دارفور)، ونجله مصطفى حامد إدريس، إلى جانب عدد من المقاتلين.
وجاء هذا الإعلان في بيان نعي رسمي أصدرته الحركة، اليوم الثلاثاء، عقب سقوط المدينة مؤخرا في قبضة قوات الدعم السريع (RSF) بعد معارك شرسة.
تفاصيل النعي الرسمي
أصدرت الحركة البيان عبر حسابها الرسمي على منصة X، ووقعه الدكتور محمد زكريا فرج الله، أمين الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحركة. ووصف البيان استشهاد الفريق جزم ورفاقه بـ”أشرف لحظات العطاء والتضحية”، مؤكدا أنهم “ارتقوا شهداء في معارك الفاشر وهم يذودون عن حياض الوطن ويدافعون عن المدنيين”.
ووصف البيان الشهيد جزم بأنه “رمزا للصمود والإخلاص”، مشيرا إلى أنه حمل راية الثورة في دارفور منذ اندلاعها، وظل ثابتا في “معركة الكرامة الكبرى” ضد جرائم مليشيا الدعم السريع. وختمت الحركة بيانها بالتعازي لأسر الشهداء والقوات المشتركة.
سقوط الفاشر والخسائر البشرية
يأتي استشهاد الفريق جزم، الذي كان قائدا ميدانيا رئيسيا في غرفة العمليات المشتركة بالفاشر، وسط تقارير عن سقوط المدينة في أواخر أكتوبر 2025 بعد هجوم مكثف من الدعم السريع. وتشير تصريحات قياديين في “العدل والمساواة” إلى أن “الدعم السريع” يسيطر حاليا على نحو 80% من المدينة.
وقد أسفرت المعارك عن أزمة إنسانية كارثية، حيث أدت إلى آلاف القتلى والنازحين، وتقارير عن مجزرة جماعية شملت قتل مدنيين عزل، ونقص حاد في الغذاء والدواء، ما دفع السكان إلى اللجوء إلى أكل بقايا الطعام أو جلود الماشية.
وتزامن هذا الاستشهاد مع موجة من الاغتيالات والاعتقالات التي استهدفت نشطاء وصحفيين معارضين، مثل مقتل محمد خميس دودة (صوت الفاشر الإنساني) ومراسل الجزيرة معمر إبراهيم، مما يعكس تصعيدا في الاستهداف المنهجي للمعارضين للحكم العسكري.










