وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يؤكد قلق موسكو من تصريحات الولايات المتحدة بشأن استئناف التجارب النووية، مشددًا على أن الرئيس بوتين لم يأمر بإجراء أو التحضير لأي اختبارات نووية، وموضحًا الحقائق حول الوثيقة غير الرسمية التي تناولتها صحيفة فايننشال تايمز.
موسكو – 11 نوفمبر 2025
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن قلق روسيا من التصريحات الأمريكية المتعلقة بإمكانية استئناف التجارب النووية. جاء ذلك خلال حديثه مع الصحافة، مشيرًا إلى تصريحات روبرت كادلِك، المرشح لمنصب مساعد وزير الدفاع لشؤون الردع النووي وبرامج الدفاع الكيميائي والبيولوجي، والذي قال إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف التجارب النووية “موجه بدوافع جيوسياسية، بينما لا توجد حاجة تقنية حقيقية لذلك”. واعتبر لافروف هذا البيان “قويًا جدًا” ومثيرًا للقلق، مؤكدًا أن الهدف الجيوسياسي المحتمل للولايات المتحدة هو **السيطرة والنفوذ، وإذا استخدم الأسلحة النووية لهذا الغرض، فهذا مقلق للغاية”.
وشدد لافروف على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يأمر بإجراء أي تجارب نووية أو التحضير لها خلال اجتماع مجلس الأمن في 5 نوفمبر، مبينًا أن بوتين كلف وزارة الخارجية والجهات المعنية، بما في ذلك الأجهزة العسكرية والاستخباراتية، بتقييم الوضع وإصدار رأي موحد حول الحاجة المحتملة لاستئناف التجارب النووية.
وأضاف لافروف أنه لم يجرِ أي اتصال جديد مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو منذ المكالمة الهاتفية بينهما في 20 أكتوبر، مشيرًا إلى أن اللقاء بين الرئيسين الأمريكي والروسي في أغسطس الماضي في أنكوراج لم يسفر عن أي تواصل لاحق بين الطرفين.
وفيما يتعلق بتقرير صحيفة فايننشال تايمز البريطاني حول أسباب إلغاء قمة بودابست بين ترامب وبوتين، وصف لافروف محتواه بأنه يحتوي على “العديد من المعلومات الخاطئة”، موضحًا أن المذكرة المشار إليها هي وثيقة غير رسمية (non-paper) وليست وثيقة رسمية، وأنها أُرسلت قبل عدة أيام من اجتماع الرئيسين، وليس بعده كما ذكرت الصحيفة، وكان الهدف منها تذكير الجانب الأمريكي بما نوقش في لقاء أنكوراج وما تم الاتفاق عليه بين الزعيمين.










