في إطار التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس في 18 ديسمبر الجاري، تشهد العاصمة الفرنسية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يترجم الأهمية التي توليها العواصم الكبرى لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية الشرعية.
اجتماع رباعي موسع في باريس
من المقرر أن يُعقد في باريس اجتماع رباعي يضم ممثلين عن الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة العربية السعودية، ولبنان.
ويشارك في هذا اللقاء الموسع شخصيات بارزة تشملالموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، مستشارة الرئيس الفرنسي آن كلير لوجاندر، الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس والموفد السعودي يزيد بن فرحان، وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل.
يُشكل دعم الجيش اللبناني العنوان الأول لهذا الاجتماع، في ظل التأكيد اللبناني الرسمي على ضرورة تكثيف الدعم لتمكين الجيش من حصر السلاح واحتكار القوة.
خطة أوروبية لتركيز جهود الجيش على نزع سلاح “حزب الله”
في موازاة الاجتماع الموسع، كشفت وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز أن الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات لتعزيز قوى الأمن الداخلي اللبناني بهدف تخفيف العبء عن الجيش اللبناني، مما يسمح له بتركيز جهوده على مهام الدفاع الأساسية، بما في ذلك نزع سلاح “حزب الله”.
وذكرت الوثيقة، الصادرة عن الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي والموزعة على الدول الأعضاء، أن جهود التكتل يمكن أن “تركز على المشورة والتدريب وبناء القدرات” لقوى الأمن الداخلي.
والهدف الأوروبي هو “المساهمة في النقل التدريجي لمهام الأمن الداخلي” من الجيش اللبناني إلى قوى الأمن الداخلي.
وأكدت الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي لن يتولى مهام قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي من المقرر أن يبدأ خفض حجمها تدريجياً والانسحاب في نهاية عام 2026.
سباق مع الزمن قبل انتهاء مهمة اليونيفيل
تشير المصادر السياسية المطلعة إلى أن المانحين يكثفون جهودهم واتصالاتهم في سباق مع مهلة انتهاء ولاية اليونيفيل في الأشهر المقبلة. يتطلع المجتمع الدولي إلى أن يكون الجيش اللبناني “بات جاهزاً للانتشار بقوة على الحدود الجنوبية وأيضاً السورية والإمساك بها”.
ويُتوقع أن يضع الأمين العام للأمم المتحدة خطة انتقالية في حزيران 2026 لمعالجة المخاطر الناجمة عن رحيل اليونيفيل، بينما تتجه الدول المانحة لتقاسم الأدوار، بين داعم للجيش وداعم لقوى الأمن الداخلي، لتلبية النداءات اللبنانية المتكررة لدعم هذه المؤسسات التي تعاني من أوضاع لوجستية ومالية “صعبة وحرجة”.










