بغداد | الخميس، 1 يناير 2026، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن قوات الأمن العراقية ستتسلم رسمياً قاعدة “عين الأسد” الجوية الإستراتيجية في محافظة الأنبار الأسبوع المقبل، لتطوي بذلك صفحة من التواجد العسكري المكثف للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في غرب البلاد.
المحمداوي: انتهاء المهمة والتحول للعلاقات الثنائية
وأكد الفريق قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة، أن مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” قد انتهت رسمياً، مشيراً إلى أن التركيز انتقل الآن نحو إبرام مذكرات تفاهم ومعاهدات دولية ثنائية مع دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا.
وأضاف المحمداوي في تصريحات صحفية: “قاعدة الأسد باتت تخلو حالياً من أفراد قوات التحالف، وسيشهد الأسبوع المقبل انسحاباً كاملاً وتسليماً رسمياً للقوات العراقية، وفق جدول زمني تم الاتفاق عليه مسبقاً قبل ثلاثة أشهر”.
هزيمة “داعش” بالأرقام
أوضح الفريق المحمداوي أن قرار الانسحاب جاء نتيجة تراجع قدرات تنظيم “داعش” بشكل جذري؛ حيث سجل عام 2025 أربع هجمات غير فعالة فقط، مقارنة بـ 42 هجمة في عام 2024، مما يعكس فقدان التنظيم قدرته على التخطيط أو التأثير الميداني.
إعادة التموضع في إقليم كردستان
بينما تخلي القوات الأمريكية مواقعها في وسط وغرب العراق، تشير المعطيات إلى تركيز التواجد في إقليم كردستان.
وتكشف بيانات مركز العمليات المشتركة عن وجود قرابة 1500 فرد من القوات الأمريكية وقوات التحالف (من سبع دول) يتمركزون حالياً في الإقليم، تزامناً مع استكمال بناء القنصلية الأمريكية الكبيرة والجديدة في أربيل.
وعلى الجانب الدبلوماسي، أثار منشور المبعوث الأمريكي مارك سافايا بمناسبة العام الجديد توقعات قوية حول سياسة أمريكية مستقبلية تهدف إلى تقويض نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران داخل العراق، مما يشير إلى أن الانسحاب العسكري من القواعد الكبرى قد يتبعه تغيير في طبيعة المواجهة السياسية والأمنية.










