في إطار حراك دبلوماسي مصري مكثف يهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى يوم الاثنين، شملت كلا من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والعراقي فؤاد حسين، إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي.
تنسيق عربي وتوافق على التهدئة
تناولت المباحثات الهاتفية مع وزيري خارجية السعودية والعراق سبل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد الوزير عبد العاطي على محورية التنسيق مع الرياض وبغداد لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى حافة صراع أوسع. وشهدت الاتصالات تبادلا معمقا لوجهات النظر حول التطورات المتسارعة التي تلت جولة المفاوضات الأمريكية – الإيرانية التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت الماضي.
وشدد الوزراء الثلاثة على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للمسارات الدبلوماسية، مؤكدين أن خفض التصعيد هو السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.
كما تم الاتفاق على استمرار التشاور الوثيق لمراقبة مخرجات مفاوضات إسلام آباد وتأثيراتها المباشرة على ملفات المنطقة.
الملف النووي ودور الوكالة الدولية
وفي سياق متصل، بحث عبد العاطي مع رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التطورات المتعلقة بالملف النووي في ظل الأجواء السياسية الراهنة.
وأكدت مصر دعمها الكامل لدور الوكالة في تعزيز منظومة حظر الانتشار النووي، مشيرة إلى أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لضمان سلمية البرامج النووية في المنطقة، بما يجنب الشعوب ويلات المواجهات العسكرية.
خارطة طريق نحو الاستقرار
اختتمت الاتصالات بتوافق الأطراف على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لدعم التهدئة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن هذه التحركات تأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة صياغة موقف موحد يسهم في تجاوز الأزمات الراهنة عبر الحوار البناء، مع التشديد على مواصلة التنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من رؤى تخدم استقرار المنطقة وأمن شعوبها.










