الكرملين: التصعيد بين واشنطن وطهران يهدد بانفجار إقليمي واسع وسط تعثر المفاوضات وارتفاع أسعار النفط
موسكو – المنشر الإخبارى
حذّرت روسيا من أن خطر عودة الحرب في الشرق الأوسط لا يزال قائمًا، في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وتفعيل الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية اعتبارًا من 13 أبريل.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الروسي، إن “خطر استئناف الحرب لم يتم تجنبه حتى الآن”، مضيفًا أن المفاوضات بين واشنطن وطهران انتهت دون تحقيق أي نتائج ملموسة.
موسكو: تداعيات الحصار غير واضحة
وفي تعليقه على القرار الأمريكي بفرض قيود بحرية في منطقة مضيق هرمز، أوضح بيسكوف أن “العواقب المحتملة لهذه الخطوة لا تزال غير معروفة”، في إشارة إلى مخاطر التصعيد العسكري والاقتصادي في واحدة من أهم الممرات النفطية عالميًا.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت تنفيذ ما وصفته بإجراءات حصار بحري شامل على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مع استثناء حركة السفن العابرة بين دول غير إيران عبر مضيق هرمز.
ترامب: “اتصالات من طهران” ورغبة في اتفاق
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تلقى اتصالات من “أطراف مناسبة” داخل إيران يوم 13 أبريل، مشيرًا إلى أن هناك رغبة في التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار الخلافات حول الملف النووي.
وأكد ترامب أن القضية النووية لا تزال العقبة الرئيسية في المفاوضات الجارية مع طهران.
مفاوضات متعثرة في إسلام آباد
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت في 11 أبريل دون اتفاق، وسط تباين حاد في المواقف، خاصة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات.
وأشارت مصادر إلى أن الولايات المتحدة طرحت خلال المفاوضات مقترحًا بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عامًا، بينما قدمت إيران مقترحات زمنية أقل بكثير.
توتر متصاعد وتحذيرات اقتصادية
وفي المقابل، اتهمت القوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة بـ”القرصنة البحرية”، مؤكدة أن الموانئ الإيرانية “ليست حكرًا على أحد”، في إشارة إلى رفض القيود الأمريكية.
ومع تصاعد التوترات، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا حادًا، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع شبه توقف لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم.
مخاوف دولية من اتساع الصراع
وتأتي التحذيرات الروسية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار الإجراءات العسكرية الأمريكية، وتعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من أن أي خطأ في الحسابات قد يشعل المنطقة بأكملها.










