طهران تتهم دول الخليج والأردن بخرق القانون الدولي وتطالب بتعويضات عن أضرار مادية ومعنوية وسط تصاعد الحرب الإقليمية
نيويورك- المنشر الإخباري
فى تصعيد دبلوماسى جديد أعلنت إيران بأنها تقدمت بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة تطالب فيه بتعويضات من خمس دول عربية، متهمةً إياها بالمشاركة في أفعال غير مشروعة دوليًا عبر السماح باستخدام أراضيها وأجوائها من قبل أطراف نفذت هجمات ضد إيران، وأحيانًا بالمشاركة المباشرة في تلك العمليات العسكرية.
وفي رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن جمال فارس الرويعي، رفض السفير الإيراني والمندوب الدائم أمير سعيد إيرواني مطالب التعويض التي قدمتها مؤخرًا كل من البحرين والسعودية وقطر والإمارات والأردن، مؤكدًا أن هذه الدول لا يحق لها قانونيًا الاستناد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس، لأنها – بحسب طهران – سهّلت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وأوضح المندوب الإيراني أن بلاده تعتبر نفسها الطرف الذي تعرض لعدوان، وأنها تمارس حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي.
وأضافت الرسالة أن بعض هذه الدول، في حالات معينة، شاركت بشكل مباشر في تنفيذ هجمات غير قانونية استهدفت أهدافًا مدنية داخل الأراضي الإيرانية.
إيران تقدم شكوى رسمية ضد دول عربية في الأمم المتحدة
وقدمت البعثة الإيرانية احتجاجًا رسميًا على استخدام أراضي وأجواء كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت في العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وطالبت طهران هذه الدول بوقف ما وصفته بـ”الأعمال غير المشروعة دوليًا”، والتي تشمل السماح باستخدام أراضيها من قبل أطراف معادية، وفي بعض الحالات المشاركة المباشرة في هجمات غير قانونية.
وأكدت إيران أن هذه التصرفات تمثل خرقًا واضحًا لالتزامات هذه الدول بموجب القانون الدولي، مما يترتب عليه مسؤولية قانونية دولية.
وشدد السفير الإيراني على ضرورة أن تقوم هذه الدول بتعويض كامل للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن جميع الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن تلك الأفعال.
هجمات وانتقام عسكري في المنطقة
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الجيش الإيراني نفذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدتين أمريكيتين في الكويت، وهما قاعدة “الخَرْج” ومعسكر “الأديري”، اللذان يضمان طائرات تزويد الوقود الاستراتيجية الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، بحسب الرواية الإيرانية، جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير، بعد نحو ثمانية أشهر من هجمات سابقة.
وأدت هذه العمليات إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ومئات المدنيين الإيرانيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين.
إيران: ردودنا دفاعية واستهدافنا لا يشمل دول الجوار
وتؤكد إيران أنها نفذت ضربات انتقامية واسعة ضد مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة وفي الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ بدء التصعيد.
كما تقول إنها تحترم سيادة الدول المجاورة ووحدة أراضيها، وإن عملياتها العسكرية تستهدف فقط المصالح والقواعد الأمريكية الموجودة على أراضي تلك الدول.
وحذرت طهران مرارًا الدول الإقليمية من السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية تستهدف إيران.
تصعيد دبلوماسي متزامن مع التوتر العسكري
ويأتي هذا التحرك الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا متسارعًا، وسط استمرار المواجهات غير المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر في المرحلة المقبلة.










