هجوم إلكتروني يربك مؤسسات دبي.. وغياب الرد الرسمي يثير الجدل
دبى – المنشر الإخباري
أفاد تقرير بأن مجموعة قرصنة تُعرف باسم “Handala”، يُعتقد ارتباطها بإيران، أعلنت تنفيذ هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف ثلاث جهات حكومية رئيسية في دبي، مدعية أنها تمكنت من تدمير كميات هائلة من البيانات وسحب وثائق شديدة الحساسية.
وذكرت المجموعة، في بيان صدر يوم 12 أبريل، أنها استهدفت كلًا من دائرة محاكم دبي ودائرة الأراضي والأملاك وهيئة الطرق والمواصلات، مشيرة إلى أن العملية جاءت – بحسب وصفها – ردًا على ما اعتبرته “خيانة” من قبل دولة الإمارات لما يسمى بـ”محور المقاومة”.
وأكدت المجموعة أن الهجوم أدى إلى اضطرابات غير مسبوقة وواسعة النطاق داخل المؤسسات المستهدفة، بل وامتدت تأثيراته – وفق روايتها – إلى سير العمل في المدينة بشكل عام.
وأضافت أن نحو 6 بيتابايت من البيانات تم “تدميرها بالكامل وجعلها غير قابلة للاستعادة”، وهو رقم ضخم يعكس – في حال صحته – حجم الاختراق وتأثيره المحتمل.
كما أعلنت أنها نجحت في استخراج 149 تيرابايت من الوثائق السرية والحساسة من داخل تلك المؤسسات، دون الكشف عن طبيعة هذه البيانات أو كيفية استخدامها لاحقًا.
وفي بيانها، استخدمت المجموعة لغة تصعيدية، مؤكدة أن “حتى أكثر الأماكن تحصينًا في دبي، بما في ذلك الأبراج الزجاجية وغرف البيانات المؤمنة، ليست بمنأى عن قدرات القوات السيبرانية التابعة للمقاومة”.
ورغم خطورة هذه الادعاءات، أشار التقرير إلى أنه لم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن، كما أن السلطات في دبي لم تصدر أي رد رسمي في وقت نشر الخبر.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة “Handala” ارتبط اسمها سابقًا بعدد من الهجمات السيبرانية التي استهدفت بنى تحتية في إسرائيل ودول خليجية، في إطار ما يوصف بـ”حرب الظل الرقمية” في المنطقة.
كما أوضح التقرير أن توقيت الإعلان عن هذا الهجوم يأتي في مرحلة حساسة سياسيًا، مع استمرار محادثات وقف إطلاق النار في إسلام آباد، ومحاولة دول الخليج الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، أشار تقرير آخر إلى أن العملية السيبرانية التي أعلنتها المجموعة وُصفت بأنها “كبيرة وناجحة”، وأنها استهدفت ركائز أساسية في البنية التحتية لدولة الإمارات.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن المؤسسات الثلاث المستهدفة تمثل أعمدة حيوية للاقتصاد والنظام القانوني والخدمات في دبي، ما يجعل أي اختراق لها ذا تأثير مباشر على الاستقرار التشغيلي للإمارة.
كما أكد أن تداعيات الهجوم بدأت بالفعل في الظهور، مع تسجيل اضطرابات في عمل هذه الجهات، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مستوى الحماية السيبرانية، حتى في أكثر الأنظمة تقدمًا.
واختتمت المجموعة بيانها برسالة تهديد، مشيرة إلى أن “يدها لا تزال على الزناد”، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ هجمات أخرى مستقبلًا إذا ما استمرت السياسات التي تعارضها.










