أجرى وزير المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً اليوم الخميس، مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وذلك في أعقاب الإعلان التاريخي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام.
تقدير لبناني للدور المصري
وخلال الاتصال، نقل رئيس الوزراء اللبناني شكر وتقدير الحكومة والشعب اللبناني للقيادة المصرية، مثمناً الجهود الحثيثة التي بذلتها القاهرة للحفاظ على سيادة لبنان ومقدرات شعبه، والتي كانت ركيزة أساسية وصولاً إلى إعلان التهدئة الحالية.
ومن جانبه، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، معرباً عن ترحيب مصر بالوساطة الأمريكية التي أسفرت عن وقف إطلاق النار، بما يخدم استقرار المنطقة ويحقن الدماء.
ترحيب رسمي وحذر سياسي
وفي أول رد فعل رسمي له عقب الإعلان، وصف نواف سلام وقف إطلاق النار بأنه “مطلب لبناني محوري” سعت إليه الحكومة منذ اليوم الأول للعدوان، مشيراً إلى أن هذا الملف كان يتصدر أجندة اللقاءات المكثفة التي عُقدت مؤخراً في واشنطن.
وهنأ سلام اللبنانيين بهذا “الإنجاز”، مترحماً على الشهداء ومؤكداً تضامنه مع عائلات الجرحى والنازحين، معرباً عن أمله في أن تسمح هذه الهدنة بعودة المواطنين إلى قراهم ومدنهم في أسرع وقت ممكن.
ترقب ميداني
ورغم الترحيب الرسمي، تسود الأوساط السياسية في بيروت حالة من الحذر والترقب؛ حيث يربط الكثيرون نجاح هذه الخطوة بمدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاق وعدم خرق الهدنة ميدانياً.
ويُنظر إلى هذه الأيام العشرة كاختبار حقيقي للنوايا الدولية والمحلية لتحويل التهدئة المؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار، ينهي معاناة أكثر من مليون نازح لبناني ويفتح الباب أمام استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وسط ترقب مشوب بالحذر لما ستسفر عنه الساعات القادمة على الجبهة الجنوبية.










