طهران تؤكد قدرتها على المواجهة وتستقبل قائد الجيش الباكستاني في إطار مشاورات أمنية إقليمية
طهران – المنشر الإخبارى
أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة للدفاع الشامل عن البلاد في مواجهة أي تهديدات خارجية، وذلك بعد نحو 50 يومًا من اندلاع الحرب التي تصفها طهران بأنها عدوان عسكري مشترك شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية.
وجاءت تصريحات عبد اللهي خلال استقباله في العاصمة طهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يزور إيران على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوى، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز التواصل الإقليمي وبحث التطورات الأمنية في المنطقة.
وخلال اللقاء، شدد القائد العسكري الإيراني على أن بلاده تمتلك قدرة دفاعية مكتملة تعتمد بشكل أساسي على الإنتاج المحلي، موضحًا أن “كل المعدات التي استخدمت خلال الحرب تم تصنيعها داخل إيران على يد الشباب الإيراني”، في إشارة إلى ما تعتبره طهران استقلالًا عسكريًا متقدمًا.
وأضاف أن القوات المسلحة “لا تشك لحظة في جاهزيتها الكاملة لأي مواجهة محتملة”، مؤكدًا أن أي تحرك عدائي سيقابل برد دفاعي شامل وعلى نطاق واسع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي تقول إيران إنها بدأت بعد هجمات أمريكية-إسرائيلية استهدفت مواقع داخل أراضيها وأسفرت عن سقوط قتلى من القادة العسكريين والمدنيين.
وتشير الرواية الإيرانية إلى أن القوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري، نفذت خلال تلك الفترة أكثر من 100 موجة من العمليات الصاروخية والهجومية بالطائرات المسيّرة ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، ضمن ما تصفه طهران بـ”الردع الدفاعي المشروع”.
كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن هذه العمليات تسببت في خسائر كبيرة للقوات الأمريكية في المنطقة، وأدت إلى تقليص وجودها العسكري في بعض المواقع، فضلًا عن تكاليف اقتصادية متزايدة على الولايات المتحدة وحلفائها، وفق ما نقلته الرواية الرسمية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، تناول اللقاء بين الجانبين الإيراني والباكستاني التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بوقف إطلاق النار، حيث أعرب الجانب الإيراني عن تقديره للدور الذي لعبته باكستان في تسهيل الاتصالات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية خلال الفترة الماضية.
من جانبه، قدم قائد الجيش الباكستاني إحاطة حول الجهود التي بذلتها بلاده لاحتواء التصعيد العسكري، إضافة إلى نتائج اللقاءات التي عقدها في طهران مع كبار المسؤولين الإيرانيين، مؤكدًا استمرار بلاده في دعم المسار الدبلوماسي وخفض التوتر في المنطقة.
وكان المشير عاصم منير قد التقى أيضًا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ضمن برنامج زيارته الذي يركز على تعزيز التعاون الأمني والسياسي بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، وسط استمرار الجهود الدولية والإقليمية لإعادة الاستقرار وفتح قنوات تفاوض جديدة بين الأطراف الفاعلة.










