طهران تدعو إلى بناء ثقة مشتركة وتنسيق واسع بين دول المنطقة بعد تطورات هرمز ولبنان
إسلام آباد – المنشر الإخباري
دعا السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم إلى ضرورة ترسيخ أسس تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الإقليمي بين دول المنطقة، مؤكداً أن الوصول إلى سلام مستدام يتطلب إرادة جماعية ورؤية مشتركة تتجاوز الخلافات السياسية والأمنية القائمة.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أوضح أميري مقدم أن ما وصفه بـ“القوة الدفاعية لإيران”، إلى جانب وقف إطلاق النار في لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، يمثل فرصة مهمة لفتح مرحلة جديدة من التعاون بين دول الإقليم.
وشدد على أهمية بناء “ثقة موثوقة” بين الأطراف المختلفة، وتعزيز حسن النوايا، وتجنب التكرار في الخطابات أو الإجراءات التي قد تعمّق الانقسام، مؤكداً أن احترام السيادة المتبادلة يمثل قاعدة أساسية لأي استقرار طويل الأمد.
وأشار السفير إلى أن الإرادة العملية للتنفيذ والتنسيق بين الدول تعد عاملاً محورياً لتحويل الفرص الحالية إلى إنجازات واقعية، سواء على مستوى الأمن أو التنمية أو الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
كما لفت إلى الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان في استضافة محادثات بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن منح الدبلوماسية فرصة حقيقية يمكن أن يفتح الباب أمام تسويات أوسع تخدم الأمن الجماعي والازدهار المشترك.
وأضاف أن تعزيز مسار الحوار يمكن أن يسهم في بناء منظومة تعاون إقليمي أكثر تماسكاً، تمتد آثارها إلى خارج المنطقة، إذا ما تم استثمار اللحظة الحالية بشكل صحيح.
وفي السياق ذاته، شدد أميري مقدم على الدور المهم للنخب الفكرية والإعلامية والأكاديمية في تقليل الفجوات بين الدول، معتبراً أن تأثيرها يمكن أن يساعد في تعزيز التقارب وتخفيف التوترات.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية تحت إشراف إيراني خلال فترة التهدئة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن عبور المضيق سيخضع لضوابط أمنية محددة تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع السلطات الإيرانية، مع فرض قيود على بعض السفن المرتبطة بجهات تعتبرها طهران غير صديقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً على الاقتصاد الدولي.
وفي موازاة ذلك، تستمر التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عبر وساطات إقليمية، في محاولة لعقد جولة جديدة من المحادثات بعد تعثر الجولة الأولى دون التوصل إلى اتفاق نهائي.










