واشنطن تؤكد مراقبة شاملة للموانئ الإيرانية واعتراض 19 سفينة وتوسيع استخدام المروحيات في عمليات الردع البحري
واشنطن – المنشر الإخبارى
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم استمرار ما وصفته بـ”الحصار البحري الكامل” المفروض على إيران، مؤكدة أن هذا الإجراء سيظل قائمًا “مهما طال الزمن”، في إطار عمليات عسكرية وأمنية متواصلة تشهدها المياه الاستراتيجية في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوبر، في تصريحات رسمية اليوم الجمعة، إن القوات الأمريكية تملك القدرة على فرض رقابة بحرية شاملة على جميع الموانئ والسفن الإيرانية دون استثناء، مشيرًا إلى أن منظومة المراقبة البحرية تعمل بشكل متواصل على مدار الساعة في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
وأضاف كوبر أن العمليات البحرية لا تقتصر على المراقبة فقط، بل تشمل أيضًا تنفيذ عمليات اعتراض وتفتيش للسفن المشتبه بها، موضحًا أن القوات الأمريكية تمكنت حتى الآن من اعتراض 19 سفينة ضمن إطار ما وصفه بإجراءات “الحصار البحري”، في خطوة تعكس، بحسب تعبيره، مستوى السيطرة الميدانية في المنطقة البحرية الممتدة حول إيران.
وأشار قائد سنتكوم إلى أن 8 مروحيات هجومية من طراز “أباتشي” تشارك في عمليات الاستطلاع والمراقبة وتوفير الدعم الردعي في محيط مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الانتشار الجوي يهدف إلى تعزيز قدرة القوات الأمريكية على تتبع أي تحركات بحرية غير اعتيادية والتعامل معها بشكل فوري.
وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية تتابع بشكل مباشر حركة جميع السفن الإيرانية أو المرتبطة بها، سواء في الموانئ أو أثناء الإبحار في المياه الدولية، مؤكدًا أن منظومة الرصد تشمل الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والسفن الحربية المنتشرة في المنطقة.
وبحسب التصريحات، فإن هذه الإجراءات أدت إلى تقليص حركة التجارة البحرية الإيرانية بشكل ملحوظ، في ظل استمرار القيود المفروضة على بعض خطوط الملاحة، وهو ما تعتبره واشنطن جزءًا من استراتيجية أوسع للضغط على طهران في الملفات السياسية والأمنية الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا مرتبطًا بملف الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالميًا، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن إعلان واشنطن استمرار الحصار البحري بهذا الشكل العلني يمثل تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا إضافيًا في العلاقة مع طهران، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على استئناف مسار تفاوضي مستقر بين الجانبين خلال الفترة الحالية.
كما يشير محللون إلى أن توسيع نطاق العمليات البحرية الأمريكية، بالتوازي مع استخدام مروحيات هجومية وطائرات مراقبة، يعكس تحولًا في طبيعة الانتشار العسكري من مجرد ردع تقليدي إلى إدارة مباشرة لممرات الملاحة الحيوية في المنطقة.
في المقابل، تحذر أطراف دولية من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى زيادة مخاطر الاحتكاك البحري، ورفع مستوى التوتر في منطقة تعتبر من أكثر المناطق حساسية في العالم من حيث أمن الطاقة والتجارة العالمية.
وبينما تؤكد واشنطن أن عملياتها تهدف إلى “حماية الملاحة الدولية وضمان حرية المرور”، ترى طهران أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للسيادة وفرضًا غير مشروع لقيود على حركة التجارة البحرية، ما يبقي الوضع في مضيق هرمز مفتوحًا على احتمالات تصعيد جديدة في أي لحظة.










