القاهرة – توجه بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى مدينة أنطاليا التركية للمشاركة في فعاليات “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” المقرر عقده يومي 18 و19 أبريل الجاري.
وتأتي مشاركة عبد العاطي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى القاهرة لتعزيز دورها القيادي في صياغة حلول ديبلوماسية للأزمات المتلاحقة التي تعصف باستقرار الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن يستهل وزير الخارجية نشاطه بالمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي يضم وزراء خارجية مصر، وباكستان، والسعودية، وتركيا.
ويهدف هذا الاجتماع رفيع المستوى إلى بحث مسار المفاوضات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران، واستكشاف سبل عملية لخفض التصعيد العسكري الذي بات يهدد الملاحة الدولية والاستقرار العالمي.
كما سينضم عبد العاطي إلى الاجتماع الوزاري الثماني المخصص لتطورات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، في مسعى لبلورة موقف دولي ضاغط لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
ثقل إقليمي وتحولات جيوسياسية
ويرى مراقبون أن لقاء “القوى الأربع” في أنطاليا يمثل تشكيل ما يمكن وصفه بـ “نادي القوى الإقليمية الكبرى”.
فبينما تقود مصر والسعودية قاطرة القرار العربي، توفر تركيا وباكستان ثقلاً إسلامياً واستراتيجياً يمنح التحركات الدبلوماسية صبغة إقليمية شاملة.
ويهدف هذا التجمع إلى بناء هيكل أمني جديد للمنطقة، يعتمد على الحلول النابعة من الداخل بعيداً عن التدخلات الخارجية التي غالباً ما تزيد من تعقيد المشهد.
منصة لكسر الجمود الدبلوماسي
وعلى هامش المنتدى، سيعقد الوزير عبد العاطي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين الدوليين، لتبادل الرؤى حول التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة.
ويُعد “منتدى أنطاليا” منصة حيوية للحوارات “عالية المخاطر”؛ حيث تتيح كواليسه غير الرسمية فرصة حقيقية لكسر الجمود الدبلوماسي في ملفات شائكة، مثل أمن الممرات المائية وحرية التجارة العالمية.
وتتطلع الدوائر السياسية بآمال كبيرة إلى أن تسفر هذه التحركات المكثفة عن خطوات عملية تنهي حالة التوتر والحصار التي خيمت على المنطقة، وتفتح الباب أمام استقرار مستدام يدعم التنمية والأمن الإقليمي.










