طهران – وجه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الايراني السابق علي خامنئي للشؤون الدولية، تحذيرات شديدة اللهجة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والحكومة اللبنانية، داعيا إياهما إلى إعادة النظر في سياساتهما الإقليمية وتحالفاتهما الدولية.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري، نصح ولايتي دولة الإمارات بضرورة التوقف عما وصفه بـ “الأعمال الضارة” ضد طهران والعالم الإسلامي.
وشدد مستشار خامنئي على أهمية إنهاء الاعتماد على الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن هذا النهج لا يخدم أمن المنطقة واستقرارها، بل يزيد من حدة التوترات البينية.
الملف اللبناني ونهج الحريري
وانتقل ولايتي في حديثه إلى الشأن اللبناني، حيث شن هجوما لاذعا على الحكومة اللبنانية الحالية، متهما إياها بتبني “أسلوب رفيق الحريري”.
وأشار إلى أن هذا المسار أثبت فشله تاريخيا، قائلا: “مؤيدو هذا الأسلوب، ونقصد أمريكا وإسرائيل، فشلوا هم أنفسهم في مشروعاتهم، وبالتالي فإن هذا النهج ليس في مصلحة لبنان ومستقبله”.
“أصحاب الكهف” وحزب الله
وفي توصيف لافت ومثير للجدل، وصف ولايتي الحكومة اللبنانية بأنها تعيش في حالة من “الإهمال والضياع”، مشبها إياها بـ “أصحاب الكهف” (في إشارة إلى الانفصال عن الواقع الميداني والسياسي).
وحذر ولايتي من مغبة الدخول في مواجهة مع حزب الله، مؤكدا أن الاستمرار في هذا التوجه سيؤدي إلى “تخلي الشعب عن الحكومة” وفقدانها لشرعيتها الشعبية.
تأتي تصريحات ولايتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية معقدة ومفاوضات دولية حساسة، مما يعكس رغبة طهران في تثبيت نفوذ حلفائها، وعلى رأسهم حزب الله، وتوجيه رسائل ردع للأطراف التي ترى أنها تتماهى مع المشاريع الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استخدام لغة “النصح” الممزوجة بالتهديد يعبر عن استياء إيراني من بعض التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تسعى لتقليص نفوذ “محور المقاومة” في العواصم العربية.










