على هامش فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، شهدت أروقة المنتدى حراكاً دبلوماسياً مكثفاً قادته الدولة المصرية، حيث عقد وزيرالخارجية المصري بدر عبد العاطي، سلسلة من اللقاءات الجانبية رفيعة المستوى شملت الجانبين الباكستاني والتركي، لبحث الملفات الساخنة التي تعصف بالمنطقة.
والتقى عبد العاطي بكل من شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، بالإضافة إلى هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية.
وتأتي هذه اللقاءات في توقيت بالغ الحساسية، يعكس حرص القاهرة على بناء مظلة إقليمية قادرة على لجم التوترات المتصاعدة.
محور النقاش: واشنطن، طهران، وسبل التهدئة
تصدرت مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أجندة المباحثات، حيث تبادل الوزراء الرؤى حول آفاق التوصل إلى تفاهمات تضمن استقرار الإقليم.
وأكد المسؤولون على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك بين القاهرة وأنقرة وإسلام آباد، كقوى إقليمية وازنة، لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وشهد اللقاء توافقاً تاماً حول عدة نقاط محورية أبرزها ممارسة ضغوط دبلوماسية تدفع نحو خفض التصعيد، و التأكيد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة العداء الحالية.
زكذلك استمرار التشاور الوثيق لتوحيد المواقف في المحافل الدولية بما يدعم جهود إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام.
أهمية التوقيت
يأتي هذا اللقاء في ظل تداعيات الحرب الأخيرة، حيث تسعى مصر عبر دبلوماسيتها النشطة إلى صياغة رؤية مشتركة مع القوى الصاعدة (تركيا وباكستان) لتأمين مصالح الشعوب الإقليمية.
وقد شدد الوزير عبد العاطي خلال المباحثات على أن استمرار الحرب لا يخدم أي طرف، وأن “اقتصاديات المنطقة” بحاجة ماسة لمناخ آمن بعيداً عن صراعات القوى الكبرى.
اختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة قنوات الاتصال المفتوحة بين العواصم الثلاث، في خطوة يراها مراقبون أنها تؤسس لمحور دبلوماسي جديد يسعى لملء الفراغ وتقريب وجهات النظر بين الخصوم الدوليين والإقليميين.










