طهران تؤكد تمسكها ببرنامجها السلمي وتصف الضغوط الأمريكية بانتهاك لمبادئ العدالة الدولية
طهران – المنشر الإخبارى
في تصعيد سياسي جديد بين طهران وواشنطن، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “ليس في موقع يسمح له” بمعارضة حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي، واصفًا هذا الحق بأنه “أصيل وغير قابل للمساس”.
وجاءت تصريحات بزشكيان اليوم الأحد، بعد تهديدات أمريكية بإجراءات أكثر تشددًا بشأن ملف إيران النووي في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد.
تساؤلات حادة حول الموقف الأمريكي
وقال الرئيس الإيراني إن واشنطن تتحدث عن منع إيران من حقوقها النووية دون تقديم أي أساس قانوني أو أخلاقي لهذا الموقف.
وتساءل بزشكيان: “ما الجرم الذي يُبرر حرمان أمة من حقوقها القانونية؟ وبأي صفة يمكن لدولة أن تقرر سلب شعب آخر حقوقه المشروعة؟”.
وأكد أن الحقوق الأساسية للإنسان يجب أن تُصان بغض النظر عن الدين أو العرق أو القومية.
انتقادات للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية
وفي سياق متصل، اتهم بزشكيان الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالصمت إزاء الهجمات التي استهدفت إيران، والتي تقول طهران إنها شملت اغتيال علماء وقصف منشآت مدنية ومناطق سكنية.
واعتبر أن هذا الصمت يعكس ازدواجية المعايير في النظام الدولي، ويسهم في استمرار الانتهاكات دون محاسبة.
إيران: لا نسعى لتوسيع الحرب
وجدد الرئيس الإيراني تأكيده أن بلاده لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة، مشددًا على أن استمرار الصراعات لا يخدم أي طرف.
وقال إن الحلول الحقيقية لا تأتي عبر التصعيد، بل من خلال “الحوار والحكمة وتجنب مزيد من الدمار”.
وأكد أن إيران لم تكن البادئة بأي حرب، وأن موقفها الحالي يندرج ضمن ما وصفه بـ“الدفاع المشروع عن النفس”.
إشادة بالقوات المسلحة
وأشاد بزشكيان بدور القوات المسلحة الإيرانية بمختلف تشكيلاتها، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري وقوات التعبئة، مؤكدًا أنها أظهرت صمودًا كبيرًا في مواجهة الضغوط العسكرية.
وأضاف أن أداء هذه القوات “أدهش العديد من المراقبين الدوليين” في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير، بعد اندلاع مواجهات عسكرية شملت ضربات جوية وعمليات متبادلة في عدة مناطق بالشرق الأوسط.
وتقول طهران إن تلك العمليات استهدفت منشآت مدنية وعلماء وبنى تحتية، فيما تؤكد أنها ردّت بسلسلة هجمات عسكرية واسعة.
أزمة مفتوحة بلا تسوية واضحة
ويعكس الخطاب الإيراني الأخير استمرار الجمود في الملف النووي، وسط خلافات عميقة بين طهران وواشنطن حول الحقوق النووية ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، في ظل غياب أي اتفاق نهائي حتى الآن.











