في خطوة استباقية تعكس الأهمية الاستراتيجية والأمنية للجولة الدبلوماسية المرتقبة، أعلنت الحكومة الباكستانية أن موظفي المؤسسات والوزارات الاتحادية الواقعة في “المنطقة الحمراء” بالعاصمة إسلام آباد سيبدأون العمل من المنزل اعتبارا من اليوم، الاثنين 20 أبريل 2026. وتأتي هذه الإجراءات وسط توقعات عالية باستضافة العاصمة لجولة المفاوضات الثانية والحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران لنزع فتيل الأزمة الإقليمية.
إشعار رسمي من شعبة مجلس الوزراء
وأصدرت شعبة مجلس الوزراء إشعارا رسميا أكدت فيه أن جميع الوزارات والشعب والمؤسسات الحكومية الاتحادية الموجودة داخل نطاق المنطقة الحمراء ستعتمد نظام “العمل من المنزل”. ويهدف هذا القرار إلى تخفيف الضغط المروري وتسهيل التحركات الدبلوماسية والأمنية المكثفة التي ستشهدها المنطقة، والتي تضم أهم المقار السيادية والبعثات الدبلوماسية.
وجاء في الإخطار الحكومي الصارم: “يجب على جميع الضباط والموظفين الإداريين التابعين للجهات المذكورة البقاء في مراكز عملهم (عن بعد) مع الاستعداد الكامل للحضور إلى المكاتب عند الحاجة في غضون مهلة زمنية قصيرة”.
وتعكس هذه التعليمات حالة الاستنفار الإداري لضمان استمرارية العمل الحكومي مع توفير البيئة الأمنية الملائمة للمفاوضات الدولية.
إسلام آباد تحت مجهر الدبلوماسية العالمية
يأتي إخلاء المكاتب الحكومية في المنطقة الحمراء بالتزامن مع وصول وفد أمريكي رفيع المستوى، تلبية لإعلان الرئيس دونالد ترامب عن عرض “عادل ومعقول” لحسم الخلاف مع طهران.
ويرى مراقبون أن اختيار إسلام آباد مقرا لهذه المفاوضات الحساسة، رغم تعليق إيران الأولي للمشاركة، يضع الدولة الباكستانية أمام اختبار دبلوماسي وأمني كبير.
وتشير الإجراءات الميدانية في العاصمة إلى أن باكستان لا تدخر جهدا لتأمين نجاح هذه الوساطة، حيث تعد المنطقة الحمراء الآن الحصن الدبلوماسي الذي سيوفر البيئة المحايدة والآمنة للأطراف المتنازعة، في ظل آمال دولية بأن تسفر اجتماعات اليوم والاثنين عن اختراق حقيقي يمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق.










