روسيا تعتبر إجراءات واشنطن “غير قانونية” وتؤكد ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار بوساطة باكستان
موسكو – المنشر الإخبارى
أعلنت روسيا رفضها للإجراءات العسكرية الأمريكية ضد إيران، معتبرة أن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، إلى جانب احتجاز سفينة شحن إيرانية، يمثلان خرقًا واضحًا للقانون الدولي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى الاثنين بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث شددت موسكو على ضرورة استمرار المسار الدبلوماسي وعدم الانزلاق مجددًا نحو المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأكد لافروف، بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية، أن بلاده تدعم استمرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستان، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الجهود السياسية لتثبيت التهدئة بين طهران وواشنطن.
ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة حساسة من التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد جولة مفاوضات مكثفة جرت في إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم ينهي التصعيد العسكري الذي بدأ أواخر فبراير.
وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الباكستانية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال وفد رفيع المستوى، بينما لم تحسم إيران موقفها النهائي من المشاركة حتى الآن.
وخلال الاتصال، أطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره الروسي على ما وصفه بـ”انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار” من جانب الولايات المتحدة، مشيرًا بشكل خاص إلى الهجمات التي استهدفت سفنًا وموانئ إيرانية في الأيام الأخيرة، بما في ذلك حادثة استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
واتهم عراقجي واشنطن باتباع سياسات “عدائية ومتناقضة”، مؤكدًا أن إيران تراقب التطورات عن كثب وستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها وأمنها القومي.
من جانبه، شدد لافروف على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية لتفادي عودة الصراع العسكري، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يهدد استقرار منطقة الخليج بأكملها.
وتؤكد موسكو أنها كانت من أوائل الدول التي أدانت العمليات العسكرية ضد إيران، وتواصل دعمها لما تعتبره “حق إيران في الدفاع عن نفسها” في مواجهة الضغوط الغربية.
ويأتي هذا الموقف الروسي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من توسع نطاق التوتر في الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.










