حزب الله يربط استمرار وقف إطلاق النار بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي.. وتصعيد سياسي حول “الخط الأصفر” في الجنوب
بيروت – المنشر الإخباري
أكد نائب لبناني بارز أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي لن يكون ممكنًا ما لم يتم الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من جنوب لبنان، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية.
وقال النائب حسن فضل الله، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” الجناح السياسي لحزب الله في البرلمان اللبناني، إن الحركة ملتزمة بوقف إطلاق النار القائم لمدة عشرة أيام بين الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي، لكنها تعتبر أن أي تهدئة دائمة يجب أن ترتبط بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية.
رفض لأي ترتيبات عسكرية جديدة
وأوضح فضل الله أن المقاومة لن تقبل بفرض أي معادلات أمنية جديدة على الأرض، مؤكدًا أن أي محاولات لتثبيت واقع عسكري جديد في الجنوب ستواجه بالرفض والتصدي السياسي والميداني.
وأشار إلى أن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” أو المناطق العازلة التي يتم الترويج لها جنوب لبنان لا يمكن أن تتحول إلى واقع دائم، معتبرًا أن هذه الإجراءات تستهدف تقليص وجود المقاومة وإعادة تشكيل المشهد الأمني في الجنوب.
موقف من المفاوضات السياسية
وفي سياق متصل، دعا النائب اللبناني الرئيس جوزيف عون إلى عدم الانخراط في أي محادثات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، محذرًا من أي لقاءات محتملة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي.
وشدد على أن القرار اللبناني يجب أن يبقى مستقلًا عن أي ضغوط خارجية، خاصة فيما يتعلق بمسار التفاوض حول الجنوب.
ملف سلاح المقاومة
وأكد فضل الله أن أي طرف داخلي أو خارجي لا يملك القدرة على فرض نزع سلاح المقاومة، في إشارة إلى حزب الله، معتبرًا أن هذا الملف مرتبط بمعادلات الأمن الوطني وليس بقرارات سياسية خارجية.
خلفية التصعيد الميداني
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترًا متزايدًا، مع استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية داخل مناطق حدودية، تحت ذرائع أمنية تتعلق بملاحقة مواقع المقاومة.
كما يتزامن ذلك مع مساعٍ دبلوماسية إقليمية ودولية مرتبطة بالمفاوضات الجارية في المنطقة، والتي تحاول ربط ملفات التهدئة في لبنان بتطورات أوسع على الساحة الإقليمية.
مشهد معقد بين التهدئة والتصعيد
ويرى مراقبون أن الموقف اللبناني يعكس حالة شد وجذب بين مسار التهدئة المشروطة ومسار التصعيد الميداني، في ظل غياب اتفاق نهائي يضمن انسحابًا إسرائيليًا واضحًا من الجنوب، ما يجعل مستقبل الاستقرار في المنطقة مرهونًا بتطورات سياسية وأمنية متسارعة.










