في سلسلة تدوينات نارية عبر منصة “X”، حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل الدائر حول كواليس المفاوضات مع طهران، مؤكدا بلهجته المعهودة أنه لا يخضع لأي ضغوط سياسية أو زمنية لإنجاز اتفاق وشيك.
وكتب ترامب بوضوح: “أنا لست تحت أي ضغط لإبرام اتفاق مع إيران”، لكنه أردف بوعيد يحمل ثقة المخطط العسكري: “كل شيء سيحدث بسرعة نسبيا، والاتفاق الذي سنبرمه سيكون أفضل بكثير من الاتفاق النووي السابق”.
السرعة العسكرية مقابل الدروس التاريخية
واستعرض ترامب رؤيته للانتصارات الميدانية التي حققتها إدارته، مقارنا إياها بالحروب التاريخية الطويلة.
وأشار إلى أن الحرب العالمية الأولى استمرت أكثر من أربع سنوات، وفيتنام قاربت العقدين، بينما يزعم من وصفهم بـ “مروجي الأخبار الكاذبة” أنه وعد بهزيمة إيران في ستة أسابيع.
وأوضح ترامب أن الإنجاز العسكري على الأرض كان “أسرع من ذلك بكثير”، لكنه شدد على أن السرعة العسكرية لا تعني التسرع الدبلوماسي، قائلا: “لن أسمح لهم بالضغط على الولايات المتحدة لعقد اتفاق لا يرقى إلى مستوى توقعاتنا”.
إصلاح فوضى العقود الأربعة
وبنبرة هجومية، انتقد ترامب أسلافه من الرؤساء السابقين، معتبرا أن الوقت ليس خصمه في هذه المعركة.
وأوضح أن هدفه الأساسي هو “إصلاح الفوضى التي تركتها الإدارات السابقة تتفاقم على مدار 47 عاما”، مرجعا ذلك إلى “افتقارهم للشجاعة أو البصيرة للقيام بما يجب فعله تجاه إيران”.
وأكد أن إدارته منخرطة في هذا المسار للنهاية، وستنجز الأمر “على أكمل وجه”، ولن تسمح لمن وصفهم بـ “الديمقراطيين الضعفاء والمثيرين للشفقة” بالتقليل من شأن إنجازات الجيش الأمريكي وإدارة ترامب، واصفا مواقفهم بالخيانة بعدما تراجعوا عن التحذير من مخاطر إيران بمجرد أن بدأ هو بالتحرك الفعلي.
من فنزويلا إلى إيران: القوة العسكرية في خدمة الحلول
وشبه ترامب العملية الجارية تجاه إيران بالنموذج الذي اتبعه في فنزويلا، لكنه وصفها بأنها “عملية أكبر وأكثر تعقيدا”، مؤكدا أن “النتيجة ستكون واحدة”.
واختتم ترامب تدويناته بتذكير الأمريكيين بمنجزاته في ولايته الأولى، حيث بنى “أعظم جيش شهده البلد على الإطلاق” بما في ذلك تأسيس “قوة الفضاء”، موضحا أنه في ولايته الثانية يستخدم هذا الجيش “بحكمة وروية” لحل المعضلات المزمنة التي تركها من وصفهم بـ “الأقل فهما وكفاءة”، واضعا في النهاية شعاره الشهير: “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.










