شهدت الممرات الملاحية الدولية قبالة سواحل سلطنة عمان تطورا أمنيا وعسكريا خطيرا، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تعرض سفينة حاويات تجارية لهجوم مباشر برصاص الحرس الثوري الإيراني.
يأتي هذا الحادث في وقت بلغت فيه التحذيرات العسكرية الإيرانية ذروتها، معلنة حالة التأهب القصوى لمواجهة أي تحركات أمريكية أو إسرائيلية في المنطقة.
تفاصيل الهجوم البحري قبالة عمان
ووفقا للبيان الصادر عن الوكالة البريطانية، وقع الحادث على بعد 15 ميلا بحريا شمال شرق عمان، وتحديدا في تمام الساعة 3:55 صباحا بالتوقيت العالمي المنسق.
وأفاد ربان السفينة المستهدفة بأن زورقا حربيا تابعا للحرس الثوري اقترب من السفينة دون توجيه أي نداءات تحذيرية عبر ترددات اللاسلكي (VHF) المتعارف عليها، وباشر بإطلاق النار بشكل مباغت، مما أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في “جسر القيادة”.
ورغم شدة الهجوم، أكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تسجل أي حرائق أو تسربات بيئية ناتجة عن القصف. من جانبه، ادعى الجانب الإيراني أن الاستهداف جاء نتيجة “تجاهل السفينة لتحذيرات متكررة”، وهو ما يعكس تضاربا في الروايات الميدانية.
طهران: أصابعنا على الزناد والرد سيكون ساحقا
بالتزامن مع هذا التصعيد البحري، نقلت وكالة أنباء “تسنيم” عن القيادة العسكرية الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن القوات المسلحة باتت في حالة استنفار قصوى وأصابعها على الزناد”.
وشددت القيادة الإيرانية على أنها على أهبة الاستعداد لصد أي “عدوان” قد يصدر من الولايات المتحدة أو من وصفته بـ”النظام الصهيوني القاتل للأطفال”، متعهدة بتقديم رد ساحق وغير مسبوق في حال تعرضت السيادة الإيرانية أو مصالحها لأي تهديد.
مخاوف من انفجار الموقف إقليميا
يرى مراقبون أن تزامن استهداف الملاحة التجارية مع خطابات التهديد العسكري يضع المنطقة على حافة صراع شامل، إن استهداف “جسر القيادة” في السفن التجارية يمثل رسالة سياسية وعسكرية واضحة تهدف إلى زعزعة الثقة في أمن الممرات المائية الدولية.
ومع استمرار حالة الاستنفار الإيرانية، تترقب القوى الدولية بحذر مسارات التصعيد القادمة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات الميدانية إلى انفجار مواجهة عسكرية واسعة النطاق تهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الإقليمي.










