إيران تعلن إعادة فتح ستة مطارات واستئناف الرحلات الداخلية والدولية و استئناف تدريجي لحركة الطيران عبر مطار الإمام الخميني
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت إيران إعادة تشغيل الرحلات الجوية الدولية من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران اعتباراً من يوم السبت 25 أبريل 2026، وذلك بعد توقف استمر أكثر من خمسين يوماً نتيجة تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد.
وذكرت مصادر رسمية في المطار أن حركة الطيران ستعود بشكل تدريجي، على أن تكون مدينتا إسطنبول التركية ومسقط العمانية من أولى الوجهات التي تستقبل الرحلات القادمة والمغادرة، في خطوة تُعد مؤشراً على عودة تدريجية للنشاط الجوي الدولي في العاصمة الإيرانية.
عودة التشغيل بعد تعليق بسبب الحرب
جاء تعليق الرحلات الجوية خلال فترة الحرب غير المعلنة التي اندلعت في 28 فبراير، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في قطاع النقل الجوي داخل إيران وخارجها، ما دفع السلطات إلى إغلاق المجال الجوي في بعض الفترات كإجراء احترازي.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بدأت السلطات الإيرانية في إعادة تشغيل المرافق الحيوية تدريجياً، وكان مطار الإمام الخميني من أبرز المنشآت التي تأثرت بالتوقف، رغم استمراره في تشغيل عمليات الشحن الجوي خلال فترة التوقف.
جاهزية البنية التحتية واستعدادات التشغيل
أكد المدير التنفيذي لشركة مطار مدينة الإمام الخميني، رامين كاشف آذر، أن الرحلات الدولية ستعود بشكل رسمي يوم السبت، موضحاً أن المطار حافظ على نشاطه في مجال الشحن الجوي طوال فترة التوقف، بينما قامت شركات الطيران الأجنبية بسحب طائراتها بشكل مؤقت.
وأشار إلى أن الرحلات المبدئية تشمل خطوط الذهاب والعودة إلى إسطنبول ومسقط، مع العمل على إصدار تصاريح تشغيل تدريجية لبقية شركات الطيران الدولية والمحلية وفقاً لحجم الطلب وحركة المسافرين.
وشدد على أن جميع أنظمة التشغيل والملاحة والبنية التحتية في المطار أصبحت جاهزة بالكامل، ولا توجد أي عوائق فنية تحول دون استئناف الرحلات بشكل طبيعي.
إعادة فتح مطارات داخلية واستئناف تدريجي للنقل الجوي
وفي سياق متصل، أعلنت جمعية شركات الطيران الإيرانية عن إعادة فتح ستة مطارات داخل البلاد، من بينها مطارا الإمام الخميني ومهرآباد في طهران، إضافة إلى مطارات مشهد وبيرجند وجرجان وزاهدان، في إطار خطة تهدف إلى إعادة تشغيل الشبكة الجوية الداخلية والدولية بشكل متدرج.
كما أكدت الخطوط الجوية الإيرانية “إيران إير” أنها ستبدأ أيضاً استئناف رحلاتها الداخلية اعتباراً من السبت، على أن تكون أولى الرحلات بين طهران ومشهد، مع جدولة رحلات إضافية خلال الأيام التالية من مطار مهرآباد إلى عدة مدن أخرى.
تأثير الحرب على قطاع الطيران
تأثرت حركة الطيران في إيران بشكل كبير بعد اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير، حيث أدت العمليات العسكرية إلى اضطراب واسع في قطاع النقل الجوي، وإغلاق مؤقت للعديد من المطارات والمجالات الجوية لأسباب أمنية.
ومع إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل بوساطة باكستانية، بدأت مرحلة إعادة تقييم الأوضاع، حيث أعلنت طهران قبول مقترح هدنة مؤقتة ضمن إطار تفاهمات مشروطة، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية.
مفاوضات متعثرة وضغوط سياسية مستمرة
ورغم الهدوء النسبي الذي فرضه وقف إطلاق النار، فإن المحادثات بين الجانبين الإيراني والأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لم تفضِ إلى اتفاق نهائي، حيث استمرت الخلافات حول شروط واشنطن، التي وصفتها طهران بأنها “مبالغ فيها ومتغيرة باستمرار”.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار سيبقى سارياً مؤقتاً، مشيراً إلى انتظار ما وصفه بـ“مقترح موحد” من الجانب الإيراني قبل الانتقال إلى أي جولة تفاوض جديدة.
عودة تدريجية إلى الحياة الطبيعية
يمثل استئناف الرحلات الجوية خطوة مهمة في مسار إعادة الحياة الطبيعية إلى إيران بعد فترة اضطراب طويلة، إذ تُعد حركة الطيران أحد المؤشرات الأساسية على استقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.
ومن المتوقع أن تتوسع الرحلات تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة لتشمل وجهات إقليمية ودولية إضافية، مع مراقبة دقيقة للوضع الأمني وتطورات الملف السياسي المرتبط بالاتفاقات الجارية.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه إيران إعادة بناء قطاعاتها الحيوية، مع التركيز على استعادة حركة التجارة والنقل والاتصال مع الخارج بعد أشهر من التوترات العسكرية والسياسية.










