طهران – المنشر الإخبارى
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه سيبدأ جولة دبلوماسية إقليمية تشمل باكستان وسلطنة عُمان وروسيا، في إطار تحركات تهدف إلى الدفع نحو إنهاء ما تصفه طهران بالعدوان الأمريكي–الإسرائيلي المستمر ضد إيران.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، فإن عراقجي سيغادر طهران مساء الجمعة على رأس وفد رسمي، متوجهاً إلى إسلام آباد، ثم مسقط، قبل أن يختتم جولته في موسكو، حيث سيعقد سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع مسؤولين رفيعي المستوى في الدول الثلاث.
وتركز الزيارة على بحث التطورات الإقليمية المتسارعة، إضافة إلى مناقشة آخر مستجدات الحرب التي تقول إيران إنها فُرضت عليها منذ أواخر فبراير الماضي.
تحركات دبلوماسية في ظل توتر إقليمي متصاعد
تأتي هذه الجولة بعد لقاءات عقدها الوزير الإيراني مع مسؤولين باكستانيين في وقت سابق من يوم الجمعة، ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات ومحاولة فتح قنوات سياسية لمعالجة الأزمة.
وتنظر طهران إلى هذه التحركات باعتبارها جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المستمرة.
خلفية التصعيد العسكري بين إيران وواشنطن وتل أبيب
وتشير الرواية الإيرانية إلى أن التصعيد بدأ في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية واسعة استهدفت مواقع نووية وبنى تحتية ومنشآت مدنية داخل إيران، إلى جانب عمليات اغتيال طالت قيادات عسكرية بارزة.
وردت إيران على تلك الهجمات عبر سلسلة عمليات عسكرية واسعة حملت اسم “الوعد الصادق 4”، شملت إطلاق مئات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة وأهدافاً إسرائيلية في الأراضي المحتلة.
جهود لوقف إطلاق النار ومفاوضات غير محسومة
وفي 8 أبريل، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستانية، بعد قبول واشنطن مقترحاً إيرانياً من عشر نقاط، وفق ما أعلنته طهران.
وفي 11 أبريل، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة بين الجانبين الإيراني والأمريكي، لكنها انتهت دون اتفاق نهائي، وسط اتهامات إيرانية بأن واشنطن طرحت مطالب “متشددة ومتغيرة”.
موقف واشنطن وطهران من الهدنة
ورغم إعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار بشكل أحادي، فإنها ربطت أي تقدم في المفاوضات بتقديم إيران مقترحاً جديداً، وهو ما لم تلتزم به طهران حتى الآن.
وتبرر إيران موقفها بعدم الثقة في الالتزامات الأمريكية، مشيرة إلى استمرار ما تصفه بالحصار البحري والضغوط الاقتصادية والعسكرية، وهو ما تعتبره عائقاً أمام أي تسوية دائمة.










