لندن – المنشر الإخبارى
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن ما وصفته بـ”تصعيد أمريكي جديد” تجاه إيران، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس إدراج قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي ضمن قائمة أهداف محتملة، في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية الجارية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن ما تعتبره واشنطن “استراتيجية ضغط جديدة” تهدف إلى دفع طهران لتغيير مواقفها، خصوصًا فيما يتعلق بملف مضيق هرمز والالتزام بشروط وقف إطلاق النار.
ضغوط عسكرية وخيارات مفتوحة
وأوضحت الصحيفة أن الحديث عن استهداف شخصيات عسكرية إيرانية بارزة يأتي في سياق مراجعة أمريكية أوسع لخيارات التعامل مع الوضع في إيران، بعد حالة من الجمود في المفاوضات، وفق وصفها.
وتشير التقارير إلى أن المؤسسة العسكرية الأمريكية، بما فيها وزارة الدفاع (البنتاغون)، تدرس مجموعة من السيناريوهات التي تتراوح بين ضربات تستهدف البنية العسكرية الإيرانية، وأخرى قد تشمل منشآت ذات استخدام مزدوج مثل مواقع الطاقة.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
ويرتبط هذا التصعيد، وفق المصادر ذاتها، بتطورات الوضع في مضيق هرمز، حيث تعتبره طهران ورقة استراتيجية، بينما ترى واشنطن أنه أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة.
وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن جزءًا من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، لم يتم استهدافه بالكامل خلال العمليات السابقة، وهو ما يدفع – بحسب التقرير – إلى إعادة تقييم الخطط العسكرية.
خيارات تشمل قادة ومواقع استراتيجية
وتضيف التقارير أن من بين السيناريوهات المطروحة أيضًا استهداف شخصيات عسكرية تعتبرها واشنطن “مؤثرة في إدارة العمليات”، إلى جانب منشآت عسكرية وصناعية لم تُدمّر في الهجمات السابقة أو تم نقلها إلى مواقع أخرى.
وفي هذا السياق، ذُكر اسم أحمد وحيدي كأحد الأهداف المحتملة ضمن ما يُوصف بـ”بنك الأهداف الجديد”، في حال انهيار أي تفاهمات سياسية أو عسكرية مستقبلية.
موقف أمريكي حذر
في المقابل، نقلت التقارير عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية تأكيده أن البنتاغون لا يناقش خططًا مستقبلية أو افتراضية بشكل علني، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات تبقى قيد الدراسة ومرهونة بتطورات الموقف على الأرض.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية تواصل تقديم بدائل متعددة لصانع القرار، دون تأكيد أو نفي لتفاصيل ما يتم تداوله إعلاميًا.
توتر متصاعد وتأثيرات اقتصادية
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث أدى الوضع الأمني المتقلب إلى اضطرابات في حركة الملاحة العالمية وأسواق الطاقة، مع انعكاسات اقتصادية دولية متزايدة.
ويشير مراقبون إلى أن التصعيد الإعلامي والسياسي بين واشنطن وطهران يعكس مرحلة حساسة من المواجهة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، دون مؤشرات واضحة على انفراج قريب.










