كشف مسؤولون وتقارير إعلامية دولية عن تفاصيل إضافية وصفت بـ “الخطيرة” حول السفينتين اللتين استولت عليهما قوات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز يوم الأربعاء الماضي.
وتكتسب هذه العملية أهمية استثنائية لكونها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام إطلاق النار المباشر للسيطرة على سفن تجارية منذ اندلاع الحرب الأخيرة، مما يشير إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك البحري بالمنطقة.
طاقم “MSC Francesca” في قلب الأزمة
في الجانب الدبلوماسي، صرح وزير الشؤون البحرية في جمهورية الجبل الأسود، فيليب رادولوفيتش، بأن أربعة بحارة من مواطني بلاده، بمن فيهم القبطان، يتواجدون على متن السفينة المحتجزة (MSC Francesca).
وأكد رادولوفيتش عبر منصة “X” أن مفاوضات مكثفة تجري حالياً بين شركة الشحن والجانب الإيراني، مشدداً على أن المسؤولين الحكوميين في اتصال دائم لمتابعة سلامة الطاقم.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الكرواتية وجود مواطنين كرواتيين اثنين ضمن طاقم السفينة نفسها، مما يضع القضية تحت أنظار الاتحاد الأوروبي.
استهداف “أبامينونداس” وتفاصيل الهجوم
أما السفينة الثانية التي طالتها عملية الاستيلاء فهي الناقلة (أبامينونداس)، التي ترفع علم ليبيريا وتشغلها شركة “تكنومار شيبينغ” اليونانية.
وأعلن خفر السواحل اليوناني أن السفينة كانت تحمل على متنها 21 بحاراً من جنسيات أوكرانية وفلبينية، وكانت متجهة في رحلتها نحو الهند.
وكشفت التقارير أن السفينة تعرضت لإطلاق نار مباشر على بعد حوالي 20 ميلاً بحرياً شمال غرب سلطنة عمان قبل السيطرة عليها.
ومن جانبها، طمأنت شركة “تكنومار” أهالي البحارة بصدور بيان يؤكد سلامة جميع أفراد الطاقم رغم العنف الذي صاحب عملية التوقيف.
غموض حول السفينة الثالثة
ورغم الكشف عن تفاصيل السفينتين اليونانية والإيطالية، لا يزال الغموض يلف طاقم سفينة حاويات أخرى ترفع علم بنما تم احتجازها في العملية ذاتها.
ويرجح خبراء ملاحيون أن تضم السفينة ما لا يقل عن 20 فرداً، وهو العدد المعتاد لأطقم سفن الحاويات الضخمة. تثير هذه التطورات مخاوف دولية من تحول مضيق هرمز إلى “منطقة عمليات عسكرية” مفتوحة، مما قد يدفع شركات التأمين البحري إلى تعليق تغطيتها للسفن المارة عبر المضيق، وهو ما سينعكس فوراً على تكاليف الشحن والطاقة عالمياً.










