بيروت – المنشر الإخباري
أكد نائب في كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يفقد مضمونه طالما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية واغتيالاتها، إلى جانب تدمير بلدات حدودية لبنانية بشكل ممنهج.
وقال النائب علي فياض، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة، إن السيادة اللبنانية ما زالت منتهكة في ظل استمرار القصف وإطلاق النار، مشددًا على أن أي تهدئة لا توقف هذه الخروقات لا يمكن اعتبارها اتفاقًا فعّالًا أو مستدامًا.
وأضاف فياض أن المقاومة في لبنان لن تقبل بترتيب لوقف إطلاق النار يسمح باستمرار تدمير القرى الحدودية، معتبرًا أن ذلك يعني عمليًا تكريس حالة الاحتلال بدل إنهائها.
انتقاد للمسار الأميركي في إدارة التهدئة
وجاءت تصريحات فياض بعد إعلان أميركي عن تمديد وقف إطلاق النار القائم لثلاثة أسابيع إضافية، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا داخل لبنان بشأن أهداف هذا التمديد وحدود تأثيره على الأرض.
وأوضح أن أي وقف لإطلاق النار لا يؤدي بشكل مباشر إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية لا يمكن اعتباره حلًا نهائيًا، بل يعزز، بحسب وصفه، حق اللبنانيين في الاستمرار بالمقاومة حتى استعادة السيادة الكاملة.
كما انتقد ما وصفه بمحاولات واشنطن ربط التهدئة بمسار سياسي يفرض مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، دون التزام واضح من الجانب الإسرائيلي بوقف الاعتداءات.
جدل حول المفاوضات المباشرة
وفي السياق نفسه، أشار فياض إلى أن تمديد وقف إطلاق النار يُستخدم لتسويق فكرة المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب، وهو ما يواجه رفضًا من أطراف لبنانية عدة.
وكانت الولايات المتحدة قد استضافت محادثات على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل، في إطار جهود لخفض التصعيد، بينما تصر إسرائيل على شروط تتضمن نزع سلاح حزب الله، في حين يطالب لبنان بوقف شامل ونهائي للعمليات العسكرية.
مواقف حزب الله السياسية
وفي تطور متصل، دعا رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد الحكومة اللبنانية إلى الانسحاب من أي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، معتبرًا أن ما يُطرح من “هدن” يمنح إسرائيل حرية استخدام القوة يمثل، بحسب تعبيره، خداعًا سياسيًا.
كما كان الأمين العام لحزب الله قد طالب في وقت سابق الحكومة بعدم المضي في أي اجتماعات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات لا تخدم الاستقرار ولا تحقق أي ضمانات أمنية.
⸻
استمرار التوتر الميداني
ميدانيًا، تتحدث تقارير عن استمرار المواجهات رغم إعلان التهدئة، حيث أعلن حزب الله تنفيذ عمليات ردًا على ما وصفه بخروقات إسرائيلية، شملت استهداف مواقع عسكرية وإسقاط طائرة مسيّرة، إلى جانب ضربات ضد تجمعات عسكرية في مناطق حدودية.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا التوتر يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل غياب آليات تنفيذ واضحة، وتباين كبير بين الأطراف حول تفسير بنود التهدئة وحدود الالتزام بها.










