طهران – المنشر الإخبارى
أفادت تقارير إعلامية بأن إيران تواصل عمليات تحميل النفط على الناقلات، رغم القيود والحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، في تطور يعكس استمرار حركة التصدير النفطي الإيرانية تحت ضغط عسكري متصاعد.
وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبيرغ”، فإن صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع الملاحة البحرية أظهرت نشاطًا مستمرًا لناقلات النفط الإيرانية، بما يشير إلى عدم توقف عمليات الشحن والتصدير رغم الإجراءات الأمريكية المشددة في المنطقة.
واشنطن: حصار بحري مشدد وتحويل مسارات السفن
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار تنفيذ ما وصفته بالحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.
وقالت “سنتكوم” في بيانات نشرتها عبر منصاتها، إن القوات الأمريكية قامت حتى الآن بتحويل مسار 34 سفينة، في إطار عمليات مراقبة وتشديد على خطوط الملاحة المرتبطة بإيران.
وأضافت أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يشهد تصعيدًا ملحوظًا، مشيرة إلى انتشار ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط في وقت واحد، وهو تطور نادر الحدوث يعكس حجم التصعيد القائم.
تصريحات أمريكية وتصعيد في الخطاب
وفي سياق متصل، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة قامت بتشديد الحصار على إيران بشكل كبير، مؤكدًا أن بلاده لا تعتمد على دعم الحلفاء الأوروبيين في عمليات تأمين مضيق هرمز.
وأضاف أن “لا شيء يدخل أو يخرج” من إيران في ظل الإجراءات الحالية، مهددًا باتخاذ خطوات إضافية تشمل مصادرة مزيد من ناقلات النفط الإيرانية خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار التحدي لهذه القيود.
توتر متصاعد في الممرات البحرية
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الخليج ومضيق هرمز توترًا متزايدًا، مع تزايد المخاوف الدولية من تأثير الإجراءات العسكرية على أمن الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة.
وتُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لنقل النفط، ما يجعل أي تصعيد فيه عاملًا مؤثرًا على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الإقليمي.
وفي ظل هذا المشهد، يتواصل التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية الإجراءات المتبادلة بين الطرفين، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.










