وزير التعليم الإيراني يكشف حجم الخسائر البشرية والمادية في القطاع التعليمي جراء الحرب الأميركية–الإسرائيلية وتضرر أكثر من 1200 منشأة تعليمية في مختلف المحافظات
طهران – المنشر الإخبارى
أعلن وزير التعليم الإيراني عليرضا كاظمي أن القطاع التعليمي في البلاد تعرض لخسائر بشرية ومادية كبيرة خلال الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مشيرًا إلى استشهاد 346 من الطلاب والمعلمين، إلى جانب تضرر مئات المؤسسات التعليمية في مختلف المحافظات.
وأوضح الوزير أن الحصيلة الرسمية تشمل 279 طالبًا و67 معلمًا، سقطوا خلال الهجمات العسكرية التي طالت مناطق سكنية ومدارس وبنى تعليمية، مؤكدًا إصابة أكثر من 200 طالب ومعلم بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة القصف.
وأشار كاظمي إلى أن حجم الدمار في البنية التحتية التعليمية كان واسعًا، حيث تضررت أو دُمّرت نحو 1200 وحدة تعليمية وإدارية ومرافق خدمية، من بينها مدارس ومخيمات تعليمية، فيما تعرض نحو 1000 مركز تعليمي لأضرار مباشرة أو جزئية.
وأضاف أن 20 مدرسة سُويت بالأرض بالكامل جراء القصف، لافتًا إلى أن السلطات بدأت بالفعل عمليات إعادة الإعمار، مع خطة لإعادة تشغيل المدارس المتضررة خلال العام الدراسي المقبل لضمان استمرارية العملية التعليمية.
وبيّن أن المحافظات الأكثر تضررًا كانت طهران، ومرکزي، وهُرمُزجان، حيث شهدت هذه المناطق استهدافًا مكثفًا للبنية التعليمية، ما أثر بشكل مباشر على الطلاب وسير الدراسة.
وفي سياق متصل، أثارت هذه التطورات انتقادات حقوقية دولية، مع اتهامات لبعض المنظمات الأممية، بينها اليونيسف، بعدم اتخاذ موقف فعال إزاء ما وُصف بانتهاكات طالت الأطفال والمدارس خلال النزاع.
وتعود جذور التصعيد العسكري إلى 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا واسعًا على إيران، استهدف قيادات عسكرية ومنشآت مدنية وبنى تحتية مختلفة، ما أدى إلى اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين.
وردًا على ذلك، نفذت القوات المسلحة الإيرانية 100 موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على أهداف عسكرية داخل الأراضي المحتلة وقواعد أميركية في المنطقة، ما تسبب في تصعيد غير مسبوق.
وفي 8 أبريل، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستانية، تبعته جولة مفاوضات في إسلام آباد منتصف أبريل، إلا أن المحادثات انتهت دون اتفاق نهائي بسبب استمرار الخلافات حول الشروط المطروحة من الجانب الأميركي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم التداعيات الإنسانية للحرب، خاصة في قطاع التعليم، وسط تحذيرات من تأثيرات طويلة المدى على مستقبل آلاف الطلاب في إيران.










