مسؤول حقوقي إيراني يطالب بإدانة دولية للهجمات الأمريكية –الإسرائيلية على الأطفال والمدارس
طهران – المنشر الإخباري
وجّه نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية وأمين المجلس الأعلى لحقوق الإنسان، ناصر سراج، انتقادات حادة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بسبب ما اعتبره تقاعسًا عن إدانة الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل بحق الأطفال الإيرانيين خلال الحرب الأخيرة على الجمهورية الإسلامية.
وفي رسالة رسمية بعث بها إلى المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، دعا سراج المنظمة الدولية إلى إدانة واضحة وصريحة للهجمات التي استهدفت الأطفال في إيران، مطالبًا في الوقت ذاته بتوفير دعم طبي ونفسي وتعليمي عاجل للأطفال المتضررين من الحرب.
وأكد المسؤول الإيراني أن “الصمت أو التقاعس أمام هذه الجرائم سيؤثر على مصداقية المؤسسات الدولية، وسيبقى مسجلًا في ذاكرة المجتمع الدولي”، على حد تعبيره.
وأوضح سراج أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي تضمنت استهدافًا مباشرًا لمواقع مدنية، أسفر عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال.
وبيّن أن عدد الأطفال الذين قُتلوا خلال العمليات بلغ أكثر من 380 طفلًا، بينهم 7 رُضّع دون عمر السنة، و255 طفلًا بين سن 1 و12 عامًا، إضافة إلى 121 طفلًا بين 12 و18 عامًا، بينما أصيب 2115 طفلًا بجروح متفاوتة، من بينهم 70 طفلًا دون سن الثانية.
وأشار إلى أن الهجمات العشوائية شملت مناطق سكنية ومؤسسات تعليمية ومراكز علمية وجامعات ومنشآت خدمية واقتصادية وبنية تحتية حيوية، إضافة إلى وسائل نقل ومرافق طبية وإنسانية.
ولفت إلى أن اليوم الأول من الحرب شهد استهداف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوب إيران، ما أدى إلى مقتل عشرات الأطفال والمعلمين وأفراد الطاقم التعليمي، في حادثة وصفها بأنها من أخطر الانتهاكات بحق المدنيين.
وانتقد سراج موقف اليونيسف، معتبرًا أنها اكتفت بالتعبير عن القلق بدلًا من إدانة ما وصفه بـ”جريمة غير مسبوقة في تاريخ الحروب الحديثة”، رغم أن حماية الأطفال والدفاع عن حقوقهم تقع في صميم مهام المنظمة الأممية.
كما اعتبر أن الهجمات تتعارض مع المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، إضافة إلى انتهاكها للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تنظم حماية المدنيين وقت النزاعات المسلحة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول تداعيات الحرب على إيران، وما خلفته من خسائر بشرية في صفوف المدنيين، خصوصًا الأطفال، وسط دعوات متزايدة لتفعيل آليات المحاسبة الدولية.










