طهران – المنشر الإخبارى
أكد وزير الصحة الإيراني محمد رضا ظفرقندي أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ما يقارب 240 هجومًا على منشآت طبية داخل الجمهورية الإسلامية خلال الحرب الأخيرة، ما أسفر عن تضرر نحو 50 مستشفى، في واحدة من أكثر الضربات تأثيرًا على القطاع الصحي.
وأوضح الوزير أن “حوالي 240 هجومًا على المراكز الصحية تم تسجيلها حتى الآن”، مشيرًا إلى أن تلك الضربات تسببت في أضرار جسيمة طالت “50 مستشفى ونحو 50 مركزًا للطوارئ”.
وأضاف أن الحرب لم تقتصر آثارها على البنية التحتية الصحية فقط، بل امتدت إلى الجانب الإنساني، حيث تلقى نحو 40 ألف شخص العلاج مجانًا في مختلف المرافق الصحية داخل البلاد خلال فترة النزاع، في إطار جهود الاستجابة الطارئة.
ولفت ظفرقندي إلى أن عددًا من المتضررين عانوا من اضطرابات نفسية وعقلية حادة نتيجة ظروف الحرب وما خلفته من صدمات إنسانية واسعة.
وشدد وزير الصحة الإيراني على أهمية ما وصفه بـ”الدبلوماسية الصحية” باعتبارها أحد المسارات الرئيسية للحفاظ على المكانة العلمية للبلاد في المجال الطبي، موضحًا أن التبادل الأكاديمي والتعاون الدولي يشكلان أدوات فعالة في هذا الإطار.
وأشار إلى أن “التفاعل العلمي، وتبادل الأساتذة والطلاب، والتعاون الدولي، من الأدوات المؤثرة في الدبلوماسية الصحية، وقد ساهمت في الماضي في إطلاق تخصصات طبية متقدمة داخل البلاد”.
ويأتي ذلك في أعقاب تصعيد عسكري جديد بدأ في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية على إيران، بعد نحو ثمانية أشهر من عمليات سابقة غير معلنة.
وخلال الحرب، أعلنت إيران أنها بدأت ردًا عسكريًا سريعًا عبر إطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، إضافة إلى استهداف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة.
وفي 8 أبريل، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بعد تلقي الولايات المتحدة مقترحًا إيرانيًا من 10 نقاط، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة بشكل أحادي قبل ساعات من انتهائها في 22 أبريل.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب التي طالت قطاعات مدنية وصحية حيوية، ما أثار تحذيرات متزايدة بشأن القانون الدولي الإنساني وحماية المرافق الطبية أثناء النزاعات المسلحة.










