في تصعيد كلامي وسياسي جديد يعكس ضراوة المواجهة الاقتصادية والعسكرية الحالية، شن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، هجوماً لاذعاً على القيادة الإيرانية، واصفاً وضعها الميداني والسياسي بالمنهار.
وفي تدوينة مثيرة للجدل عبر منصة التواصل الاجتماعي “X” يوم الاثنين، لم يتردد بيسنت في استخدام لغة حادة، حيث كتب أن “القادة المتبقين من الحرس الثوري محاصرون مثل الفئران الغارقة في أنبوب الصرف الصحي”، مؤكداً أن صناعة النفط الإيرانية المنهكة بدأت بالفعل في خفض الإنتاج قسرياً نتيجة الحصار البحري الأمريكي الصارم.
انهيار قطاع الطاقة وحصار “خرج”
وأوضح وزير الخزانة في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز” يوم الثلاثاء، 28 أبريل 2026، أن قطاع الطاقة الإيراني، الذي يعاني أصلاً من تهالك البنية التحتية، وصل إلى نقطة الحرجة.
وأشار بيسنت إلى أن عمليات ضخ النفط مرشحة للانهيار الكامل في وقت قريب جداً، محذراً من أن الجمهورية الإسلامية قد تواجه “أزمة بنزين خانقة” ستؤدي إلى شلل داخلي، نتيجة الضغوط المتصاعدة التي تمنع عمليات التكرير والتصدير.
وكشف بيسنت عن تفاصيل فنية تتعلق بالحصار، مؤكداً أن البحرية الأمريكية لن تتراجع عن إغلاق الموانئ الحيوية.
وتوقع أن تمتلئ مخازن النفط في جزيرة خرج الاستراتيجية خلال أيام قليلة، وبمجرد وصول السعة التخزينية إلى حدها الأقصى مع توقف التصدير، ستضطر السلطات الإيرانية إلى إغلاق الآبار النفطية، وهي خطوة وصفها بالخطيرة نظراً لـ”هشاشة” تلك الآبار وصعوبة إعادة تشغيلها لاحقاً.
تحذير دولي: العقوبات ستطال الجميع
ولم يتوقف تهديد بيسنت عند حدود النفط، بل امتد ليشمل قطاع الطيران والملاحة الدولية. فقد أعلن صراحة أن الإدارة الأمريكية لن تتسامح مع أي كيان دولي يكسر العزلة المفروضة على طهران، وقال:”أي مؤسسة أو بنك أو شركة تتعاون مع شركات الطيران الإيرانية ستعرض نفسها فوراً للعقوبات الأمريكية الصارمة.”
وشدد الوزير على أن سياسة “الضغط الأقصى” في نسخة عام 2026 هي سياسة مستدامة وغير قابلة للتفاوض، مطالباً الدول بالتأكد من أن شركاتها الوطنية والخاصة لا تقدم أي دعم لوجستي أو مالي للخطوط الجوية الإيرانية.
وأكد أن جميع الأفراد والكيانات الذين يسهلون العمليات الإيرانية سيُدرجون على القوائم السوداء، في محاولة لقطع آخر شرايين الحياة الاقتصادية عن النظام الإيراني الذي يواجه الآن واحدة من أعقد أزماته منذ عقود.










