زاهدان،إيران – الأربعاء، 29 أبريل 2026، شهدت مدينة زاهدان، مركز إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، صباح اليوم الأربعاء، هجوماً مسلحاً دامياً استهدف دورية تابعة لقوات الأمن، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين، وسط حالة من الاستنفار الأمني المكثف في المنطقة التي تشهد توترات عرقية وسياسية ممتدة.
وأفاد مركز معلومات شرطة سيستان وبلوشستان، في بيان رسمي، بأن مسلحين مجهولين فتحوا النار في تمام الساعة 8:30 صباحاً باتجاه مركبة تابعة للشرطة في منطقة شارع “باغيري”، وتحديداً بالقرب من مقبرة “شيراباد”.
وأكدت السلطات أن الهجوم الغادر أدى إلى مقتل الملازم أول محمد رضا نظام دوست (وفي تقارير أخرى الرقيب أول)، فيما أصيب ثلاثة عناصر آخرين من أفراد الدورية بجروح متفاوتة نُقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
استنفار أمني وإغلاق للشوارع
وفقاً لموقع “راساناك” ووكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، فإن المهاجمين أطلقوا وابلاً من الرصاص على الدورية أثناء قيامها بمهام تأمين المواطنين، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
وفور وقوع الحادث، انتشرت قوات الأمن وقوات الأمن المدني بكثافة في المنطقة، وقامت بإغلاق الطرق الرئيسية والشوارع المؤدية إلى موقع إطلاق النار ومنطقة “شيراباد”، مع بدء عملية بحث وملاحقة واسعة النطاق لتعقب الجناة.
سياق الصراع في بلوشستان
وعلى الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بشكل فوري، إلا أن الأنظار تتجه نحو جماعة “جيش العدل” البلوشية المعارضة، التي تنشط في هذا الإقليم الحدودي. وتستهدف الجماعة بشكل متكرر القوات الأمنية والعسكرية الإيرانية، حيث تطالب بالانفصال عن طهران وتتهم الحكومة المركزية بممارسة التمييز ضد الأقلية البلوشية السنية.
تحديات أمنية متزايدة
تأتي هذه العملية في وقت حساس تعاني فيه الأقاليم الحدودية الإيرانية من تصاعد وتيرة العمليات المسلحة، مما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات جسيمة في ضبط الاستقرار.
وأكدت وكالة “تسنيم” أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مشددة على أن السلطات لن تتهاون في ملاحقة المنفذين، بينما يرى مراقبون أن منطقة جنوب شرق إيران باتت ساحة استنزاف دائم للقوات النظامية، في ظل تداخل العوامل الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الإقليم.
ويبقى الوضع في زاهدان مرشحاً لمزيد من التصعيد، خاصة مع التواجد العسكري المكثف الذي أعقب الحادث مباشرة.










