بغداد – الأربعاء، 29 أبريل 2026 أصدرت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، اليوم الأربعاء، بياناً رسمياً أعربت فيه عن تأييدها الكامل لرئيس مجلس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، في مهمته الحساسة لتشكيل حكومة عراقية جديدة.
وأكدت البعثة الأمريكية أن واشنطن تتطلع لرؤية حكومة قادرة على تلبية تطلعات جميع العراقيين، بما يضمن بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً للبلاد.
وجددت البعثة الأمريكية في بيانها التزام واشنطن بالتضامن مع الشعب العراقي في مساعيه الرامية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها صون سيادة العراق، وتعزيز المنظومة الأمنية لدحر فلول الإرهاب بشكل نهائي.
كما شدد البيان على أهمية بناء اقتصاد مزدهر يحقق فوائد ملموسة ومتبادلة لكلا الشعبين الأمريكي والعراقي، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في استمرار الشراكة الوثيقة مع السلطة التنفيذية القادمة في بغداد.
نهاية الانسداد السياسي
ويأتي هذا الموقف الأمريكي الداعم تزامناً مع انفراجة سياسية كبرى شهدتها الساحة العراقية؛ حيث أعلنت قوى “الإطار التنسيقي” الشيعية الحاكمة، يوم الاثنين الماضي عن ترشيح علي الزيدي رسمياً للمنصب.
وجاء هذا التوافق بعد تنازلات وصفت بـ “التاريخية” من قِبل رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اللذين قررا الانسحاب من سباق رئاسة الحكومة لصالح مرشح توافقي.
وبهذا الترشيح، تُنهي القوى السياسية حالة من الانسداد السياسي المرير استمرت لنحو 5 أشهر، أعقبت الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نهاية عام 2025، والتي شهدت تجاذبات حادة حول الكتلة الأكبر وشكل الحكومة القادمة.
تحديات حكومة الزيدي
ينتظر الزيدي ملفات شائكة تتطلب توازناً دقيقاً بين المطالب الشعبية الداخلية والتوازنات الإقليمية والدولية.
ويرى مراقبون أن “الضوء الأخضر” الأمريكي يمنح رئيس الوزراء المكلف زخماً دولياً ضرورياً لتثبيت أركان حكومته، خاصة فيما يتعلق بملفات الاستثمار في الطاقة، وحماية السيادة الوطنية من التدخلات الخارجية، واستكمال بناء المؤسسات الأمنية.
وتأمل الأوساط السياسية في بغداد أن تنجح الحكومة المرتقبة في تجاوز تداعيات المرحلة الانتقالية ووضع العراق على مسار التنمية المستدامة والحياد الإيجابي في أزمات المنطقة.










