رحيل دبلوماسي بارز بعد أقل من عام في كييف… وتباين في المواقف حول السياسة الأمريكية تجاه الحرب في أوكرانيا
واشنطن – المنشر الإخبارى
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن القائم بأعمال السفير الأمريكي في أوكرانيا، جولي ديفيس، ستغادر منصبها خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أقل من عام على توليها المهمة، في خطوة جاءت وسط تقارير عن خلافات داخلية بشأن توجهات السياسة الأمريكية تجاه الحرب في أوكرانيا.
وتشير تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، إلى أن ديفيس شعرت بإحباط متزايد خلال فترة عملها في كييف، في ظل ما وُصف بـ”تباينات في الرؤى” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مستوى الدعم المقدم لأوكرانيا.
نفي رسمي من الخارجية الأمريكية
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الأمريكية هذه التقارير، ووصفتها بأنها “غير صحيحة”، مؤكدة أن ديفيس ستتقاعد بشكل رسمي في يونيو 2026، بعد مسيرة دبلوماسية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
وأكدت الوزارة أن قرار المغادرة يأتي ضمن سياق تقاعد مهني طبيعي، وليس نتيجة أي خلافات سياسية أو إدارية.
مسيرة دبلوماسية طويلة ومهام مزدوجة
وكانت جولي ديفيس قد تم تعيينها في منصبها الحالي من قبل إدارة ترامب في مايو 2025، بعد استقالة السفيرة السابقة بريجيت برينك، التي غادرت منصبها بسبب اعتراضها على سياسات الإدارة الأمريكية تجاه الحرب في أوكرانيا.
كما شغلت ديفيس في الوقت نفسه منصب السفيرة الأمريكية لدى قبرص منذ عام 2023، ما جعلها تدير مهام دبلوماسية مزدوجة خلال فترة عملها في المنطقة.
خلافات حول السياسة تجاه الحرب
وتشير مصادر سياسية إلى أن إدارة ترامب تواصل الدفع باتجاه تسوية سياسية بين كييف وموسكو، تتضمن تقديم تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا كجزء من أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل تحولًا في السياسة الأمريكية، خاصة مع استمرار الحرب التي تُعد من أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
تعثر المفاوضات وتحوّل الأولويات
ورغم الضغوط الدبلوماسية، لم تحقق جهود التهدئة أي تقدم ملموس حتى الآن، حيث لا تزال محادثات وقف إطلاق النار متعثرة، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.
كما تشير تقارير إلى أن واشنطن أعادت ترتيب أولوياتها مؤخرًا، مع تركيز أكبر على ملفات دولية أخرى، ما أدى إلى تراجع نسبي في الزخم الدبلوماسي المتعلق بالأزمة الأوكرانية.
تعكس هذه التطورات حالة من إعادة التموضع داخل الدبلوماسية الأمريكية، في وقت تشهد فيه الحرب في أوكرانيا حالة جمود سياسي، وسط تباين واضح في الرؤى بين صناع القرار داخل واشنطن حول مستقبل الدعم الأمريكي لكييف.










