صنعاء – الأربعاء، 29 أبريل 2026، أطلقت جماعة الحوثي في اليمن تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الحصار البحري على موانئ إيران، معلنة بشكل رسمي أنها “ليست في وضع الحياد” تجاه المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها في لبنان وفلسطين من جهة أخرى.
وجاء هذا الموقف في ظل توتر بحري غير مسبوق يشهده خليج عمان ومضيق هرمز، مما ينذر بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي.
وأدانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء (غير المعترف بها دوليا)، في بيان، ما وصفتها بـ “القرصنة الأمريكية” في خليج عمان.
وأشارت الجماعة إلى أن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية الإيرانية واحتجاز أطقمها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتدفع العالم نحو دفع ثمن باهظ نتيجة تعطيل سلاسل الإمداد والشحن العالمي، وما يترتب على ذلك من ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والوقود.
دعم “السيادة الإيرانية” وتهديد المصالح
وفي مقابل تنديدها بالتحركات الأمريكية، أبدت الجماعة تأييدا كاملا للقيود التي فرضتها إيران مؤخرا على الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد البيان على “حق الدول في الدفاع عن النفس وتقييد الملاحة في مياهها الإقليمية لمواجهة التهديدات الأمنية”، في إشارة إلى مشروعية الخطوات الإيرانية لمواجهة الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها.
وشدد البيان على أن موقف اليمن (في مناطق سيطرة الجماعة) لا يزال “واضحا وعلنيا وصريحا”، مؤكدا الانحياز الكامل للجبهات المناهضة لواشنطن وتل أبيب.
وأضافت الخارجية الحوثية: “اليمن ليس محايدا فيما يتعلق بالهجمات المستمرة ضد إيران ولبنان وفلسطين”، وهو ما فهم كإشارة لرفع الجاهزية القتالية لاستهداف المصالح الأمريكية في البحر الأحمر وباب المندب.
تداعيات اقتصادية وأمنية
ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين إنهاء الحياد يمثل مرحلة جديدة من “وحدة الساحات”، حيث تسعى الجماعة لتخفيف الضغط العسكري والاقتصادي عن طهران من خلال تهديد الممرات المائية الدولية.
وحملت الجماعة واشنطن المسؤولية الكاملة عن زعزعة أمن الملاحة، معتبرة أن التصعيد الأمريكي في خليج عمان هو الشرارة التي قد تشعل حربا إقليمية شاملة لا تقتصر حدودها على اليابسة، بل تمتد لتشل الحركة التجارية في أهم مضائق العالم.










