استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم، وفدا أمريكيا رفيع المستوى يضم نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، والوفد المرافق لهما، في لقاء ركز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وحسب بيان رئاسة الجمهورية، جرى اللقاء بحضور كبار المسؤولين الجزائريين، يتقدمهم الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وبوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، وأحمد عطاف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.
تطابق الرؤى حول التهديدات المشتركة
وفي أعقاب مباحثات منفصلة أجراها مع الفريق أول السعيد شنقريحة، أدلى قائد “أفريكوم” الجنرال داغفين أندرسون بتصريحات هامة نقلتها الصفحة الرسمية لوزارة الدفاع الوطني. وأكد أندرسون أن الولايات المتحدة تواجه ذات التهديدات التي تتعامل معها الجزائر، مشيرا إلى “الترابط الخطير” بين شبكات الإرهاب وتجارة المخدرات، وعلاقتها الوثيقة بشبكات التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلا عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي باتت تؤرق استقرار العديد من الدول.
وأثنى القائد العسكري الأمريكي بوضوح على المقاربة الجزائرية في التعامل مع هذه الملفات المعقدة، قائلا: “نحن نقدر أن الجزائر اتخذت موقفا قويا للغاية، وعملت بجد لتكون سدا في مواجهة هذه التهديدات”، مشددا على أهمية الدور الريادي الذي تلعبه الجزائر كركيزة للاستقرار في القارة الإفريقية.
إرث نضالي مشترك وتاريخ من الاعتراف
ولم تغب الأبعاد التاريخية عن اللقاء، حيث ربط الجنرال أندرسون بين الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة وكفاح الشعب الجزائري. وأوضح أن البلدين يتقاسمان تاريخا طويلا من النضال من أجل التحرر وإسقاط القوى الاستعمارية.
وختم أندرسون تصريحه بالتذكير بالروابط الدبلوماسية العريقة، معبرا عن فخر بلاده بكونها “كانت السباقة في الاعتراف بسرعة كبيرة بالجزائر فور استقلالها”.
وتعكس هذه الزيارة رفيعة المستوى الرغبة المشتركة في تحويل التوافقات التاريخية والأمنية إلى برامج عمل ميدانية، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي، مما يجعل من التنسيق بين الجزائر و”أفريكوم” ضرورة استراتيجية للطرفين.








