الجليل الغربي – تصاعد التوتر مجددا على الحدود اللبنانية الإسرائيلية صباح اليوم الخميس (30 أبريل 2026)، إثر سقوط طائرة مسيرة قادمة من لبنان في منطقة “شوميرا” بالجليل الغربي، مما أدى إلى اندلاع حريق واحتراق مركبة عسكرية، في خرق ميداني لافت لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
انفجار وحريق في منطقة مفتوحة
وأفادت التقارير الأولية بأن المسيرة سقطت في منطقة مفتوحة بالقرب من بلدة “شوميرا” الشمالية، مما تسبب في اندلاع نيران كثيفة.
وذكرت قناة “13” الإسرائيلية أن الحادثة أسفرت عن اشتعال النيران في مركبة مدرعة كانت متواجدة في المنطقة. وعلى الفور، هرعت طواقم الإطفاء من محطة “زفولون” وفرق المتطوعين إلى موقع الحادث للسيطرة على الحريق ومنع تمدده، تزامنا مع استنفار أمني واسع.
استنفار عسكري ومراجعة أمنية
وسبق سقوط المسيرة دوي صفارات الإنذار في منطقة “زاريت” ومناطق متفرقة من الجليل الغربي، محذرة من اختراق طائرات معادية للمجال الجوي. من جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا أكد فيه أن صفارات الإنذار دوت صباح الخميس وسط شكوك أولية في حدوث توغل جوي، مشيرا إلى أن “تفاصيل الحادث وقيد المراجعة حاليا” لتحديد كيفية تسلل المسيرة وفشل منظومات الاعتراض في التعامل معها.
هدنة هشة تحت الاختبار
يأتي هذا التطور الميداني في وقت يمر فيه اتفاق وقف إطلاق النار بمرحلة حرجة؛ حيث كان الاتفاق قد دخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الخميس قبل الماضي، بهدف إنهاء أسابيع من المواجهات العنيفة والغارات الجوية المكثفة التي بدأت فجر الثاني من مارس الماضي.
ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الأيام الماضية، إلا أن حادثة “شوميرا” تضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي، خاصة أنها استهدفت آلية عسكرية مدرعة بشكل مباشر. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخروقات قد يهدد بانهيار التهدئة والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة، في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق بنود الاتفاق الميدانية.










