وجهت لجنة نوبل للسلام نداء عاجلا إلى السلطات الإيرانية بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، محذرة من أن حياتها باتت في “خطر حقيقي” نتيجة تدهور وضعها الصحي داخل محبسها في سجن زنجان.
تفاصيل الأزمة الصحية المفاجئة
وكشف مصطفى نيلي، محامي نرجس محمدي، عن تطورات خطيرة في الحالة الصحية لموكلته، حيث تعرضت لفقدان الوعي المتكرر داخل السجن، مما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى وإدخالها وحدة العناية المركزة (ICU).
وأوضح نيلي، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة، أن محمدي عانت خلال الأيام القليلة الماضية من تذبذب حاد في ضغط الدم، أدى إلى إغمائها يوم الخميس الماضي، تزامنا مع شكواها من آلام مبرحة في الصدر وشعور بالاختناق.
وأشار المحامي إلى أن طبيب السجن أمر بنقلها فورا إلى المستشفى بعد تقديم إسعافات أولية شملت محاليل وأدوية مضادة للغثيان، نظرا لخطورة الأعراض التي ظهرت عليها وصعوبة السيطرة على وضعها داخل العيادة الملحقة بالسجن.
تاريخ مرضي ومخاوف من العلاج المحلي
وتواجه نرجس محمدي وضعا صحيا معقدا؛ حيث يشتمل تاريخها الطبي على إجراء ثلاث عمليات لتصوير الأوعية الدموية وتركيب دعامات قلبية.
وبحسب المحامي، فإن محمدي أبدت تحفظا في البداية على تلقي العلاج في مستشفيات مدينة زنجان، بناء على توصيات سابقة من أطباء قلب محليين اعتبروا حالتها “محفوفة بالمخاطر” وتتطلب إشراف فريقها الطبي الخاص المتابع لحالتها منذ سنوات.
نداء دولي وتحذيرات حقوقية
من جانبها، أكدت لجنة نوبل النرويجية في بيانها أن استمرار احتجاز محمدي في ظل هذه الظروف الصحية الحرجة يعد انتهاكا صارخا للحقوق الإنسانية الأساسية.
وشددت اللجنة على أن السلطات الإيرانية تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية، مطالبة بتمكينها من الحصول على الخدمات الطبية المتخصصة خارج أسوار السجن بشكل عاجل.
يذكر أن نرجس محمدي تقضي أحكاما بالسجن لسنوات طويلة بسبب نشاطها الحقوقي ودفاعها عن حقوق المرأة وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران، وهي الأنشطة التي منحتها شهرة دولية وتوجت بحصولها على جائزة نوبل للسلام عام 2023.










