مجموعة “حنطله” تعلن الوصول إلى بيانات روبرت مالي وتكشف مزاعم عن دور لوبيات وتعاون إقليمي في فرض العقوبات على طهران
طهران – المنشر الإخبارى
في تطور لافت ضمن تصاعد المواجهة السيبرانية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم “حنطله” أنها نجحت في اختراق حسابات روبرت مالي، المبعوث الأمريكي السابق لإيران، وتمكنت من الحصول على كم كبير من البيانات والوثائق.
وذكرت المجموعة، في بيان نشرته السبت، أنها قامت بنشر نحو 150 ألف وثيقة على موقعها الإلكتروني، تتضمن رسائل بريد إلكتروني ومحادثات خاصة عبر منصة “إكس”، قالت إنها تعود إلى مالي، الذي شغل منصب مستشار للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ومبعوثًا خاصًا إلى إيران.
محتوى الوثائق المسربة
بحسب بيان المجموعة، تتضمن الوثائق ما وصفتها بـ”أدلة دامغة” على دور لوبيات مؤيدة لإسرائيل في تصميم وتنفيذ العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران. كما أشارت إلى أن التسريبات تكشف، وفق زعمها، عن أشكال من التنسيق بين مالي وفريقه وبعض دول الخليج، إلى حد اعتبار تلك الدول “ذراعًا تنفيذية” لمشروع العقوبات.
ولم تصدر حتى الآن تأكيدات مستقلة بشأن صحة هذه الوثائق أو مضمونها، كما لم تعلق الجهات المعنية رسميًا على ما ورد في التسريبات.
دور مالي في سياسة العقوبات
ويُعد روبرت مالي من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في صياغة سياسة الضغط الاقتصادي على إيران خلال إدارة بايدن، حيث شارك في وضع استراتيجيات تهدف إلى تشديد العقوبات وإضعاف الاقتصاد الإيراني لدفع طهران نحو تقديم تنازلات سياسية.
وتؤكد إيران من جانبها أن هذه العقوبات تمثل أداة ضغط سياسية غير فعالة، وتتهم الإدارات الأمريكية المتعاقبة باستخدامها لفرض أجندات خارجية.
تصاعد الحرب السيبرانية
يأتي هذا الاختراق في سياق توسع أنشطة مجموعة “حنطله” منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير، حيث أعلنت تنفيذ سلسلة من الهجمات الإلكترونية استهدفت بنى تحتية رقمية ومؤسسات مرتبطة بخصوم طهران.
وكانت المجموعة قد ادعت سابقًا الوصول إلى بيانات حساسة تتعلق بعسكريين أمريكيين في منطقة الخليج، في إطار ما وصفته بالرد على العمليات العسكرية ضد إيران.
أبعاد سياسية وأمنية
تعكس هذه الحادثة تصاعد أهمية الفضاء السيبراني كساحة مواجهة موازية للصراعات التقليدية، حيث أصبحت المعلومات والبيانات الحساسة أدوات ضغط وتأثير في العلاقات الدولية.
كما تثير التسريبات، في حال تأكدت صحتها، تساؤلات حول مستوى تأمين المعلومات داخل المؤسسات السياسية، وحول طبيعة العلاقات بين صناع القرار وشبكات النفوذ المختلفة.
وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يبقى هذا الاختراق جزءًا من مشهد أوسع يتسم بتداخل الأمن السيبراني مع السياسة الدولية، في منطقة تشهد بالفعل توترات متزايدة على مختلف المستويات.










