طهران تدين ما وصفته بازدواجية المعايير الحقوقية بعد استهداف مدرسة “شجره طيبة” في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية
طهران – المنشر الإخبارى
انتقد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، ما وصفه بـ“الصمت المطبق” من جانب الدول والمنظمات التي تقدم نفسها كمدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك في أعقاب المجزرة التي استهدفت مدرسة “شجره طيبة” في مدينة ميناب جنوبي إيران، خلال اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد.
وفي منشور له بمناسبة يوم المعلم، أشار إيجئي إلى استشهاد 26 معلمة في القصف الذي استهدف المدرسة، مؤكداً أن ما حدث يمثل جريمة إنسانية كبرى تتجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية.
وقال رئيس القضاء الإيراني إن “هؤلاء المعلمات انتقلن من خطوط الطباشير البيضاء على السبورة إلى الخط الأحمر للشهادة”، في إشارة رمزية إلى حجم الفاجعة التي طالت الكوادر التعليمية داخل المؤسسة التعليمية المستهدفة.
وأضاف إيجئي في منشوره أن “العار يلاحق مدّعي حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق المرأة، الذين يلتزمون صمتاً يصم الآذان تجاه مجزرة ميناب”، معتبراً أن هذا الموقف يكشف انفصالاً تاماً عن القيم الإنسانية الحقيقية.
وأكد أن الصمت الدولي إزاء استهداف المدارس وقتل الأطفال والمعلمين يعكس “فجوة أخلاقية عميقة” في الخطاب الحقوقي الغربي، مشدداً على أن ما جرى في ميناب لا يمكن تبريره أو التغاضي عنه تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى اليوم الأول من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عندما استهدفت صواريخ أميركية من نوع “توماهوك” مدرسة شجره طيبة الابتدائية في مدينة ميناب جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، معظمهم من الطالبات والمعلمين.
وتشير الروايات الإيرانية إلى أن الهجوم كان جزءاً من سلسلة ضربات واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف مدنية وعسكرية في مختلف أنحاء البلاد، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا خلال الأيام الأولى من الحرب.
وتؤكد طهران أن استهداف المؤسسات التعليمية، خاصة المدارس الابتدائية، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
وفي السياق ذاته، تتصاعد في إيران الانتقادات الموجهة للمجتمع الدولي، وسط اتهامات بازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالضحايا المدنيين في مناطق النزاع.
وتؤكد السلطات الإيرانية أن صمت المنظمات الدولية تجاه هذه الحوادث يشجع على تكرارها، ويقوض مصداقية النظام الحقوقي العالمي، داعية إلى تحقيق دولي مستقل في مجزرة ميناب وغيرها من الهجمات المماثلة.










