الخارجية الإيرانية تعتبر الهجوم الإرهابي محاولة ممنهجة لضرب الاستقرار الطائفي وتدعو لمحاسبة المسؤولين وتعزيز التعاون الإقليمي ضد الإرهاب
واشنطن – المنشر الإخبارى
أدانت إيران بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف منطقة قريبة من مقام السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق، والذي أسفر عن مقتل رجل دين شيعي بارز، في حادثة أثارت موجة واسعة من ردود الفعل الإقليمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في بيان رسمي السبت، إن بلاده تعرب عن “اشمئزازها الشديد” من الجريمة التي وقعت الجمعة، والتي أدت إلى اغتيال الشيخ فرحان منصور، أحد علماء الطائفة الشيعية وخطباء صلاة الجمعة.
اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة
وأضاف بقائي أن استهداف العلماء والمقدسات الدينية في سوريا ودول أخرى في غرب آسيا يأتي ضمن ما وصفه بـ”مخططات خبيثة” تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة بهدف إثارة الفتن الطائفية وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن مثل هذه العمليات تهدف إلى تعميق الانقسامات الداخلية في دول المنطقة، داعيًا جميع الأطراف إلى توخي الحذر وإحباط هذه المخططات عبر تعاون إقليمي فعال لمكافحة الإرهاب والتطرف.
دعوة لمحاسبة المنفذين
وشدد المتحدث الإيراني على ضرورة تحديد هوية منفذي الهجوم وداعميهم ومحاسبتهم بشكل صارم، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التنسيق بين دول المنطقة من أجل القضاء على جذور الإرهاب ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما قدم تعازيه إلى أسرة الشيخ الراحل وإلى الشعب السوري ومرجعياته الدينية، مؤكدًا تضامن طهران مع دمشق في مواجهة هذه التهديدات.
مسؤولية الحكومة السورية
وفي سياق متصل، أكد البيان أن الحكومة السورية الانتقالية تتحمل مسؤولية تأمين الأمن والاستقرار وحماية جميع المواطنين بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية.
تفاصيل الهجوم
وبحسب تقارير صادرة عن مرصد حقوقي مقره بريطانيا، فقد وقع الهجوم بعد مغادرة الشيخ منصور للمقام، حيث تم إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارته بالقرب من أحد الفنادق في المنطقة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة قبل نقله إلى المستشفى، فيما فرضت قوات الأمن طوقًا مشددًا حول موقع الانفجار وبدأت تحقيقات موسعة.
تصاعد التوترات في سوريا
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الطائفية في سوريا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد منذ أواخر عام 2024، حيث ازدادت حوادث العنف ضد بعض المكونات الدينية، إلى جانب اشتباكات متفرقة في مناطق مختلفة.
كما طالت هجمات سابقة مواقع دينية في العاصمة دمشق، من بينها استهداف كنيسة في وقت سابق، ما يعكس حالة هشاشة أمنية متزايدة.
أهمية مقام السيدة زينب
ويُعد مقام السيدة زينب من أبرز المزارات الدينية لدى الطائفة الشيعية في سوريا، ويُعتقد أنه يضم مقام السيدة زينب بنت الإمام علي وحفيدة النبي محمد، ما يمنحه رمزية دينية كبيرة في المنطقة.
أبعاد إقليمية
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يعكس استمرار التوترات الأمنية والسياسية في سوريا، وسط صراع نفوذ إقليمي متداخل، وتزايد المخاوف من توسع دوائر العنف الطائفي في غرب آسيا.










