استيقظت مدينة بريستول البريطانية، صباح اليوم الأحد 3 مايو 2026، على وقع انفجار عنيف هز منطقة “فرينشاي” السكنية، مخلفاً وراءه قتيلين وحالة من الذعر الشعبي، وسط طوق أمني مكثف وتحقيقات جنائية موسعة شملت أكثر من موقع في المدينة.
وأعلنت شرطة “أفون وسومرست” حالة “الحادث الكبير” (Major Incident) فور وقوع الانفجار في تمام الساعة 6:30 صباحاً بشارع “ستيرنكورت”.
وأسفر الحادث عن مصرع شخصين بالغين داخل المنزل المستهدف، فيما باشرت فرق مكافحة المتفجرات وخبراء الأدلة الجنائية تمشيط الموقع لفك لغز الانفجار الذي وصفته السلطات بأنه “مشبوه”.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الجارية
وصف شهود عيان لوسائل إعلام محلية سماع دوي انفجار هائل أدى إلى اهتزاز المباني المجاورة، حيث هرعت الشرطة المسلحة وفرق الإسعاف إلى الموقع في غضون دقائق. وبالتزامن مع العمليات في شارع “ستيرنكورت”، فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً آخر حول عقار في منطقة “سبيدويل” بالمدينة، مؤكدة ارتباطه بالحادث الأساسي.
ورغم الطبيعة المشبوهة للانفجار، سارعت الشرطة البريطانية إلى طمأنة الجمهور، مؤكدة أن الحادث ليس له صلة بالإرهاب، وأنها لا تبحث حالياً عن أي مشتبه بهم آخرين، مما يشير إلى أن التحقيقات تتركز على فرضيات جنائية محددة أو نزاع داخلي أدى إلى هذه النتيجة الكارثية.
إجلاء السكان وتدابير السلامة
كإجراء احترازي، قامت السلطات بإجلاء نحو 70 مواطناً من المنازل المجاورة لموقع الانفجار، حيث تم نقلهم إلى مركز إيواء مؤقت في إحدى الحانات القريبة. وأكدت الشرطة أن الأولوية القصوى حالياً هي ضمان السلامة العامة، مشيرة إلى عدم وجود أضرار جسيمة في الممتلكات المحيطة بالمنزل الذي شهد الانفجار.
ويُعرف “الحادث الكبير” في القانون البريطاني بأنه الموقف الذي يتطلب ترتيبات خاصة وتنسيقاً بين عدة وكالات استجابة للطوارئ نظراً لخطورة عواقبه.
وبينما تستمر فرق الطب الشرعي في جمع الأدلة تحت الخيام البيضاء المنصوبة في الموقع، ينتظر سكان بريستول نتائج التحقيقات لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذا الحادث الذي حول صمت صباح الأحد إلى مأساة دامية.










