أعلن الاتحاد الأوروبي رسمياً رفضه القاطع لأي تغييرات أحادية الجانب تستهدف السيطرة على الأراضي في قطاع غزة، وذلك في أول رد فعل أوروبي حازم على استحداث إسرائيل ما يسمى “الخط البرتقالي” داخل القطاع، معتبراً هذه الخطوة تقويضاً لفرص السلام وتكريساً لواقع احتلالي جديد.
انتهاك لاتفاقيات السلام
وفي حديث صحفي، أوضح المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، أن بروكسل تراقب بقلق بالغ هذه التحركات الميدانية التي رفعت مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى أكثر من 60% من إجمالي مساحة قطاع غزة.
وأشار العنوني إلى أن هذا التوسع يأتي بدلاً من تنفيذ عمليات الانسحاب الإضافية المنصوص عليها في اتفاقيات السلام الموقعة، مما يضع العراقيل أمام مسار التسوية السياسية.
وشدد المتحدث الأوروبي على موقف الاتحاد الثابت بضرورة توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية سياسياً وجغرافياً تحت إدارة السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن أي ترتيبات أمنية أو ميدانية لا تخدم هذا الهدف تظل فاقدة للشرعية الدولية.
كارثة إنسانية ودعوات للإغاثة
إلى جانب الموقف السياسي، أعرب الاتحاد الأوروبي عن حزنه العميق إزاء استمرار الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع.
ودعا العنوني السلطات الإسرائيلية إلى السماح الفوري وغير المشروط بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وضمان وصولها المستدام لجميع المناطق دون عوائق، محذراً من أن المماطلة في الإغاثة تفاقم من حجم المأساة البشرية.
ما هو “الخط البرتقالي”؟
يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ مؤخراً في تثبيت ما بات يُعرف بـ”الخط البرتقالي”، وهو ترسيم ميداني جديد يتجاوز “الخط الأصفر” الذي تم التوافق عليه ضمن شروط اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
ويرى مراقبون أن هذا الخط يهدف إلى قضم مساحات شاسعة من عمق القطاع وتحويلها إلى مناطق عازلة أو أمنية دائمة، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي جملة وتفصيلاً، باعتباره خرقاً لاتفاقيات التهدئة وتهديداً لمستقبل الدولة الفلسطينية المتصلة.










