تصعيد بحري بعد اشتباك مع القوات الأمريكية.. وتحذيرات من مخاطر الألغام خارج المسارات المحددة
طهران – المنشر الإخبارى
في تصعيد جديد يعكس احتدام التوتر في الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن جميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز ملزمة باستخدام الممرات التي حددتها طهران حصريًا، محذرًا من أن أي انحراف عن هذه المسارات سيُقابل بـ“رد حاسم”.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن “الطريق الآمن الوحيد” لعبور المضيق هو الممر الذي أعلنت عنه إيران مسبقًا، مشددًا على أن أي سفينة تحاول المرور عبر مسارات أخرى ستعرّض نفسها للخطر، وقد تواجه إجراءات مباشرة من القوات البحرية الإيرانية.
ممرات إلزامية وتحذيرات من الألغام
وأشار البيان إلى أن الممرات المحددة تقع في الجزء الشمالي من المضيق، بالقرب من جزيرة لارك، حيث تم تأمينها لتسهيل حركة العبور. وفي المقابل، حذرت طهران من أن بقية مناطق المضيق قد تكون مزروعة بالألغام، ما يزيد من خطورة الإبحار خارج المسارات المعلنة.
وأكدت مصادر إيرانية أن حركة العبور خلال الأسابيع الماضية تمت بشكل محدود ومنظم عبر مسارين رئيسيين للدخول والخروج، ضمن آلية رقابة مشددة تهدف إلى إحكام السيطرة على أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
تصعيد بعد اشتباك بحري
وجاء هذا التحذير بعد يوم واحد فقط من تبادل إطلاق النار بين القوات البحرية الإيرانية والأمريكية في محيط مضيق هرمز، في أعقاب إعلان دونالد ترامب عن عملية تهدف إلى كسر القيود المفروضة على حركة السفن في المضيق.
وشهدت المواجهة أضرارًا في عدد من السفن والمنشآت البحرية، بينما أعلن الطرفان نجاحهما في حماية مواقعهما العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
نفي إيراني للرواية الأمريكية
في السياق ذاته، نفى الحرس الثوري صحة تصريحات أمريكية تحدثت عن عبور سفن ترفع العلم الأمريكي للمضيق خلال أول أيام العملية الجديدة، مؤكدًا أن هذه الادعاءات “غير دقيقة”.
مخاوف من تصعيد أوسع
ويرى خبراء أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم في مضيق هرمز قد تؤدي إلى تصعيد خطير، خاصة أن الممر يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
كما حذروا من أن استمرار الاحتكاك العسكري في هذه المنطقة الحساسة قد يقوض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق، ويفتح الباب أمام مواجهة بحرية مفتوحة بين القوى الكبرى.
هرمز في قلب الصراع
تأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التنافس على النفوذ في الخليج، حيث تسعى كل من طهران وواشنطن إلى فرض رؤيتها بشأن أمن الملاحة. وبينما تؤكد إيران سيادتها على إدارة الممر، تصر الولايات المتحدة على ضمان حرية العبور، ما يجعل مضيق هرمز نقطة اشتباك مستمرة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.










