بغداد/ واشنطن – المنشر الاخباري، في ظل غيوم الحرب التي تلبد سماء المنطقة، أطلقت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الثلاثاء، تحذيرا أمنيا شديد اللهجة، حثت فيه مواطنيها على مغادرة الأراضي العراقية “فورا”.
وجاء في بيان السفارة أنه على الرغم من إعادة فتح المجال الجوي العراقي مؤخرا، إلا أن خطر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة لا يزال قائما وبقوة، مشددة على ضرورة تجنب السفر إلى العراق ومغادرة الموجودين فيه بأسرع وقت ممكن.
تنسيق إسرائيلي أمريكي لضربات “نوعية”
يتزامن هذا الاستنفار الدبلوماسي مع تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية، نقلا عن مصدر إسرائيلي مطلع، كشف فيه عن تنسيق وثيق ومتقدم بين تل أبيب وواشنطن للاستعداد لجولة جديدة من الهجمات العسكرية المحتملة ضد إيران.
وأوضح التقرير أن بنك الأهداف المرصود يتركز بشكل أساسي على مفاصل البنية التحتية للطاقة، إلى جانب تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة تطال كبار المسؤولين الحكوميين والقادة في الجمهورية الإسلامية.
ووفقا للمصدر، فإن الغاية الاستراتيجية من هذا التصعيد هي ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني على طهران لانتزاع تنازلات جوهرية في المفاوضات الجارية. ورغم اكتمال الجاهزية العملياتية، أكد المصدر أن “ساعة الصفر” وإعطاء الضوء الأخضر لاستئناف الأعمال العدائية يظلان قرارا سياديا معلقا بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصرا.
تعتيم في تل أبيب وترقب في المنطقة
على الجانب الآخر، تعيش الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من الترقب الشديد؛ حيث عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلسلة من الاجتماعات السرية والمكثفة لتقييم سيناريوهات المواجهة المرتقبة.
وفي خطوة تعكس حساسية المرحلة، أصدر نتنياهو أوامر صارمة لوزراء حكومته بالتزام الصمت التام وعدم الإدلاء بأي تصريحات حول هذه التطورات، تجنبا لكشف الخطط الاستراتيجية أو إثارة ردود فعل استباقية.
يرى مراقبون أن تحذير السفارة الأمريكية في بغداد يعكس مخاوف جدية من تحول الساحة العراقية إلى منطلق لردود أفعال انتقامية في حال بدأت الهجمات على إيران، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان بانتظار ما ستسفر عنه تفاهمات “الغرف المغلقة” بين البيت الأبيض وتل أبيب.










