طهران تحتفي بفرق الإنقاذ بعد شهور من الحرب والدمار
طهران – المنشر الإخبارى
أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بما وصفه بـ”الشجاعة الاستثنائية” والتضحيات الكبيرة التي قدمها العاملون والمتطوعون في جمعية الهلال الأحمر الإيراني خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت تصريحات بقائي بالتزامن مع اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يُحيى سنوياً في الثامن من مايو، تخليداً لذكرى هنري دونان، مؤسس اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد المسؤول الإيراني أن فرق الهلال الأحمر تحولت خلال الحرب إلى “رمز إنساني حي للتضحية والشجاعة”، في ظل عملها داخل مناطق تعرضت للقصف والاستهداف المباشر.
إشادة بفرق الإنقاذ والمتطوعين
قال بقائي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن متطوعي الهلال الأحمر الإيراني لم يكونوا مجرد فرق إغاثة تقليدية، بل شكلوا “رواية حية من البطولة الإنسانية” خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وأضاف أن العاملين في الإسعاف والإنقاذ خاطروا بحياتهم من أجل انتشال الضحايا من تحت الأنقاض وإنقاذ المدنيين، رغم تعرض سيارات الإسعاف ومراكز الإغاثة للقصف.
وأشار إلى أن المناسبة تمثل فرصة لتكريم كل من عمل في ظروف خطيرة تحت القصف والصواريخ من أجل مساعدة المدنيين وإنقاذ الأرواح.
خسائر بشرية داخل الهلال الأحمر الإيراني
بحسب البيانات التي أوردتها وسائل إعلام إيرانية، فقد قُتل ما لا يقل عن 9 من أعضاء جمعية الهلال الأحمر الإيراني خلال الحربين اللتين شهدتهما البلاد خلال العام الماضي.
كما تحدثت التقارير عن مقتل عائلة كاملة مكونة من 8 أفراد من المتطوعين المرتبطين بالهلال الأحمر، في واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت صدمة داخل إيران خلال الأشهر الماضية.
وتصف السلطات الإيرانية هؤلاء القتلى بأنهم “شهداء العمل الإنساني”، مؤكدة أن استهداف فرق الإغاثة يمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين الإنسانية الدولية.
أرقام تتحدث عن حجم الدمار
أوردت التصريحات الإيرانية أرقاماً كبيرة حول حجم الأضرار التي لحقت بالبنية المدنية خلال الحرب، حيث قالت إن الهجمات استهدفت بشكل مباشر:
- 350 مركزاً طبياً
- 993 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية
- 56 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر
- 49 مركبة إسعاف وإنقاذ
- 3 مروحيات إغاثة وطوارئ
وتؤكد طهران أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغط الذي واجهته فرق الإنقاذ والإسعاف خلال العمليات العسكرية.
آلاف عمليات الإنقاذ تحت القصف
بحسب الإحصاءات الرسمية الإيرانية، نفذت فرق الهلال الأحمر خلال الحرب الأخيرة أكثر من 6000 عملية إنقاذ وإغاثة في مختلف المناطق المتضررة.
كما أعلنت السلطات أن الفرق تمكنت من انتشال أكثر من 7200 شخص أحياء من تحت الأنقاض، إضافة إلى نقل نحو 7000 مصاب إلى المراكز الطبية والمستشفيات.
وتصف وسائل الإعلام الإيرانية هذه العمليات بأنها من أكبر حملات الإنقاذ التي شهدتها البلاد منذ سنوات، خصوصاً في ظل استمرار الضربات الجوية والظروف الميدانية المعقدة.
هدنة هشة وتوتر مستمر في هرمز
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي بوساطة باكستانية، فإن التوترات لا تزال قائمة، خاصة في منطقة مضيق هرمز الحيوية.
وتقول إيران إنها شددت القيود البحرية في المضيق بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على السفن والموانئ الإيرانية، معتبرة أن الإجراءات الأمريكية تمثل استمراراً للضغوط العسكرية والاقتصادية.
وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن تحركاتها البحرية تهدف إلى حماية الملاحة الدولية ومنع تهديدات أمن الطاقة في المنطقة.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
يظل مضيق هرمز واحداً من أبرز نقاط التوتر في العالم، نظراً لكونه ممراً رئيسياً لتجارة النفط والطاقة العالمية.
وتؤكد طهران أن وجودها العسكري والبحري في المنطقة يهدف إلى حماية سيادتها ومصالحها، بينما تعتبر الولايات المتحدة أن حرية الملاحة في المضيق مسألة استراتيجية لا يمكن التهاون بشأنها.
وبين التصعيد العسكري والهدن المؤقتة، يبقى المشهد في الخليج مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار المواجهة السياسية والعسكرية والإعلامية بين الجانبين.










