واشنطن – المنشر الإخباري، في خطوة تاريخية غير مسبوقة تنهي عقودا من السرية والغموض، بدأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الجمعة، النشر الأولي والشامل لملفات سرية تتعلق بـ “الظواهر الغريبة المجهولة” وأسرار الأجسام الطائرة والكائنات الفضائي، استجابة لتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب.
تحالف استخباراتي لنشر الحقيقة
أعلن البنتاغون أن عملية النشر تمت بجهد مشترك بين كبرى وكالات الدولة، شملت البيت الأبيض، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارات الطاقة والدفاع، ووكالة “ناسا”، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
وتم تخصيص رابط إلكتروني على موقع وزارة الدفاع ليكون أرشيفا مفتوحا يضم مقاطع فيديو وصورا ووثائق أصلية متاحة للجميع دون الحاجة إلى تصاريح أمنية.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق “الشفافية الكاملة”، في تباين صارخ مع سياسات الإدارات السابقة التي اتهمها البيان بمحاولة “تضليل الجمهور” أو ثنيه عن البحث في هذه الظواهر.
هيغسيث وباتيل: عهد جديد من المكاشفة
من جانبه، صرح وزير الدفاع، بيت هيغسيث، قائلا: “نحن ملتزمون تماما بتوجيهات الرئيس ترامب لتحقيق شفافية غير مسبوقة. هذه الملفات التي ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة غذت تكهنات مبررة، وقد حان الوقت ليطلع عليها الشعب بنفسه”.
وفي السياق ذاته، اعتبر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أن هذا الإصدار التاريخي يمثل مستوى من الشفافية لم تحققه أي إدارة في التاريخ، مؤكدا فخر المكتب بالوقوف إلى جانب الرئيس في منح الأمريكيين وصولا كاملا لهذه السجلات.
أسرار “أبولو 17” وأجسام مثلثية في السماء
تضمن الإصدار الأول 162 ملفا، شملت برقيات قديمة للخارجية الأمريكية ونصوصا لرحلات فضاء مأهولة من وكالة ناسا. وبرزت ضمن الوثائق صورة من مهمة “أبولو 17” عام 1972، تظهر ثلاث نقاط ضوئية في تشكيل مثلثي غامض.
وأشار تحليل أولي للبنتاغون إلى احتمالية أن تكون هذه النقاط “جسما ماديا”، رغم عدم وجود إجماع نهائي حول طبيعتها.
كما كشفت وثيقة أخرى عن مقابلة مع مشغل طائرة مسيرة في سبتمبر 2023، أفاد فيها برؤية “جسم خطي” يصدر ضوءا ساطعا للغاية مكنه من رؤية “أشرطة داخل الضوء” في السماء، وهي شهادة تم رفع السرية عنها لتكون بين يدي الجمهور.
تحذيرات الخبراء وطابع الأرشيف
ووصفت وكالة “أسوشيتد برس” الرابط الإلكتروني بأنه يتميز بطابع كلاسيكي، حيث تظهر الوثائق بخط يشبه الآلة الكاتبة مع صور عسكرية بالأبيض والأسود.
ورغم الاحتفاء الشعبي، حث خبراء على توخي الحذر، مؤكدين أن غير الملمين بالتكنولوجيا العسكرية المتقدمة قد يفسرون مقاطع الفيديو بشكل خاطئ، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش الوطني حول ما تخفيه السماء الأمريكية.











