مقديشو- المنشر الاخباري
تتجه الأنظار صوب العاصمة الصومالية مقديشو الأسبوع المقبل، حيث كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في مقر السفارة الأمريكية، يضم أقطاب السلطة والمعارضة.
الحراك الأمركيي يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يعيش الصومال ذروة توتراته السياسية مع اقتراب الموعد المقرر للمرحلة الانتقالية والانتخابات في مايو 2026.
خارطة الحضور: مواجهة أم مصالحة؟
وبحسب التسريبات، من المتوقع أن يجمع طاولة الحوار في السفارة الأمريكية كلا من الرئيس الفيدرالي حسن شيخ محمود، ورئيس وزرائه حمزة عبدي بري، ممثلين عن القيادة الحالية.
وفي المقابل، يبرز حضور قادة المعارضة المنضوين تحت لواء “مجلس المستقبل”، وفي مقدمتهم الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، ورئيس الوزراء السابق حسن علي خيري.
كما تشير المصادر إلى مشاركة مرتقبة لزعيم ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله ديني، الذي يمثل صوتا وازنا وغالبا ما يتبنى مواقف معارضة لسياسات الحكومة الفيدرالية.
ملفات شائكة على طاولة البحث
يأتي هذا الاجتماع المرتقب لمحاولة كسر الجمود السياسي حول قضايا مصيرية تهدد استقرار البلاد، وأبرزها:
النموذج الانتخابي: الصراع المحتدم بين التوجه نحو نظام “صوت واحد للشخص الواحد” الذي تدفعه الحكومة، وبين التمسك بالنظام التقليدي غير المباشر القائم على المحاصصة القبلية الذي تراه المعارضة أكثر واقعية في الظروف الراهنة.
التعديلات الدستورية: الخلافات العميقة حول صلاحيات الرئيس والولايات الأعضاء، وهي النقاط التي تسببت في جفاء سياسي طويل بين مقديشو وغاروي (عاصمة بونتلاند).
العلاقة مع الولايات: صياغة إطار واضح للعلاقة بين الحكومة المركزية والولايات لضمان عدم انهيار الوحدة الوطنية قبيل الانتخابات.
الدور الأمريكي والتحقق الميداني
تأتي هذه المبادرة في ظل ضغوط مستمرة تمارسها واشنطن، التي حثت السفارة التابعة لها مرارا وتكرارا على ضرورة التوافق الوطني لتجنب انزلاق البلاد نحو أزمة دستورية أو أمنية.
ورغم أن الأنباء المتداولة حول هذا الاجتماع لا تزال تستند إلى مصادر غير رسمية ولم تؤكدها وسائل الإعلام الحكومية أو الدولية الكبرى حتى اللحظة، إلا أن توقيتها يعكس حالة الاستنفار الدبلوماسي في مقديشو.
ويرى مراقبون أن عقد مثل هذا الاجتماع في السفارة الأمريكية يمنح الأطراف ضمانات دولية بجدية الحوار، لكنه في الوقت ذاته يعكس حجم الفجوة بين القادة الصوماليين الذين باتوا يحتاجون إلى وساطة خارجية للجلوس على طاولة واحدة.
وسيكون الأسبوع المقبل حاسما في تحديد ما إذا كان الصومال سيمضي نحو انتخابات توافقية أم سيواجه نفقا مظلما من التمديد والنزاعات السياسية.










